كتاب القاضي إلى القاضي ولو قالا فيهما التميمية لم يجز حتى ينسباها إلى فخذها ومن
أقر أنه شهد زورا يشهر ولا يعزر .
شرح
بمشارك له في الاسم والنسب لأن حال وجود الشريك في الاسم والنسب لا يتعين هو
للكتاب ، وإن لم يثبت ذلك يكون خصما ، وإن أقام المدعي البينة أنه كان باسمه ونسبه رجل
آخر ومات ذلك لا يقبل قوله لأنه لا حق له في إثبات حياة ذلك الميت ، وإن كان يعلم ما
قاله المدعى عليه ، فإن كان يعلم بموت ذلك الرجل بعد تاريخ الكتاب لا يقبل كتاب
القاضي ، وإن كان قبل ذلك قبل ، وكذا لو كان لا يدري وقت موت ذلك الرجل ا ه قوله :
( وإن قالا فيهما التميمية لم يجز حتى ينسباها إلى فخذها ) لأن التعريف لا يحصل بالنسبة العامة
وهي عامة إلى بني تميم لأنهم قوم لا يحصون ويحصل بالنسبة إلى الفخذ لأنها خاصة . وفسر
في الهداية الفخذ بالقبيلة الخاصة ، وفي الشرح بالجد الاعلى . وفي المصباح : الفخذ بالكسر
وبالسكون للتخفيف دون القبيلة وفوق البطن ، وقيل دون البطن وفوق الفصيلة وهو مذكر
لأنه بمعنى النفر . والفخذ من الأعضاء مؤنثة والجمع فيها أفخاذ ا ه . وفي المصباح : الفخذ
آخر القبائل أولها الشعب ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ . وقال في
غيره : الفصيلة بعد الفخذ فالشعب بفتح الشين يجمع القبائل ، والقبائل تجمع العمائر ،
والعمارة بكسر العين تجمع البطون ، والبطن يجمع الافخاذ ، والفخذ يجمع الفصائل . وفي
القاموس : الفخذ ككتف ما بين الورك والساق وحي الرجل إذا كان من أقرب عشيرته ا ه .
وذكر الزمخشري أن العرب على ست طبقات : شعب وقبيلة وعمارة وبطن وفخذ وفصيلة .
فمضر شعب وكذا ربيعة ومذحج وحمير وسميت شعوبا لأن القبائل تتشعب منها . وكنانة
قبيلة ، وقريش عمارة ، وقصي بطن ، وهاشم فخذ ، والعباس فصيلة ، فعلى هذا لا يجوز
الاكتفاء بالفخذ ما لم ينسبها إلى الفصيلة لأنها دونها ولذا قال الله تعالى * ( وفصيلته التي تؤويه ) *
( المعارج : 13 ) ومنهم من ذكر بعد الفصيلة العشيرة وتمامه في فصل الكفاءة من النكاح .
والحاصل أن التعريف بالإشارة إلى الحاضر وفي الغائب لا بد من ذكر الاسم ، والنسب
والنسبة إلى الأب لا تكفي عند الإمام ومحمد ، ولا بد من ذكر الجد خلافا للثاني فإن لم ينسب
إلى الجد ونسبه إلى الفخذ الأب الاعلى كتميمي وبخاري لا يكفي وإن إلى الحرفة لا إلى
القبيلة . والجد لا يكفي عند الإمام ، وعندهما إن كان معروفا بالصناعة يكفي . وإن نسبها إلى
زوجها يكفي والمقصود الاعلام . ولو كتب إلى فلان بن فلان الفلاني على فلان السندي عبد
فلان بن فلان الفلاني كفى اتفاقا لأنه ذكر تمام التعريف ، ولو ذكر اسم المولى واسم أبيه لا
غير ذكر السرخسي أنه لا يكفي ، وذكر شيخ الاسلام أنه يكفي وبه يفتي لحصول التعريف
بذكر ثلاثة : العبد والمولى وأبوه . وإن ذكر اسم العبد والمولى أن نسب إلى قبيلة الخاص لا
يكفي على ما ذكره السرخسي ، ويكفي على ما ذكره شيخ الاسلام لوجوه ثلاثة ، وإن لم يذكر