تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
كتاب القاضي إلى القاضي ولو قالا فيهما التميمية لم يجز حتى ينسباها إلى فخذها ومن أقر أنه شهد زورا يشهر ولا يعزر .
شرح
بمشارك له في الاسم والنسب لأن حال وجود الشريك في الاسم والنسب لا يتعين هو للكتاب ، وإن لم يثبت ذلك يكون خصما ، وإن أقام المدعي البينة أنه كان باسمه ونسبه رجل آخر ومات ذلك لا يقبل قوله لأنه لا حق له في إثبات حياة ذلك الميت ، وإن كان يعلم ما قاله المدعى عليه ، فإن كان يعلم بموت ذلك الرجل بعد تاريخ الكتاب لا يقبل كتاب القاضي ، وإن كان قبل ذلك قبل ، وكذا لو كان لا يدري وقت موت ذلك الرجل ا ه‍ قوله : ( وإن قالا فيهما التميمية لم يجز حتى ينسباها إلى فخذها ) لأن التعريف لا يحصل بالنسبة العامة وهي عامة إلى بني تميم لأنهم قوم لا يحصون ويحصل بالنسبة إلى الفخذ لأنها خاصة . وفسر في الهداية الفخذ بالقبيلة الخاصة ، وفي الشرح بالجد الاعلى . وفي المصباح : الفخذ بالكسر وبالسكون للتخفيف دون القبيلة وفوق البطن ، وقيل دون البطن وفوق الفصيلة وهو مذكر لأنه بمعنى النفر . والفخذ من الأعضاء مؤنثة والجمع فيها أفخاذ ا ه‍ . وفي المصباح : الفخذ آخر القبائل أولها الشعب ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ . وقال في غيره : الفصيلة بعد الفخذ فالشعب بفتح الشين يجمع القبائل ، والقبائل تجمع العمائر ، والعمارة بكسر العين تجمع البطون ، والبطن يجمع الافخاذ ، والفخذ يجمع الفصائل . وفي القاموس : الفخذ ككتف ما بين الورك والساق وحي الرجل إذا كان من أقرب عشيرته ا ه‍ . وذكر الزمخشري أن العرب على ست طبقات : شعب وقبيلة وعمارة وبطن وفخذ وفصيلة . فمضر شعب وكذا ربيعة ومذحج وحمير وسميت شعوبا لأن القبائل تتشعب منها . وكنانة قبيلة ، وقريش عمارة ، وقصي بطن ، وهاشم فخذ ، والعباس فصيلة ، فعلى هذا لا يجوز الاكتفاء بالفخذ ما لم ينسبها إلى الفصيلة لأنها دونها ولذا قال الله تعالى * ( وفصيلته التي تؤويه ) * ( المعارج : 13 ) ومنهم من ذكر بعد الفصيلة العشيرة وتمامه في فصل الكفاءة من النكاح . والحاصل أن التعريف بالإشارة إلى الحاضر وفي الغائب لا بد من ذكر الاسم ، والنسب والنسبة إلى الأب لا تكفي عند الإمام ومحمد ، ولا بد من ذكر الجد خلافا للثاني فإن لم ينسب إلى الجد ونسبه إلى الفخذ الأب الاعلى كتميمي وبخاري لا يكفي وإن إلى الحرفة لا إلى القبيلة . والجد لا يكفي عند الإمام ، وعندهما إن كان معروفا بالصناعة يكفي . وإن نسبها إلى زوجها يكفي والمقصود الاعلام . ولو كتب إلى فلان بن فلان الفلاني على فلان السندي عبد فلان بن فلان الفلاني كفى اتفاقا لأنه ذكر تمام التعريف ، ولو ذكر اسم المولى واسم أبيه لا غير ذكر السرخسي أنه لا يكفي ، وذكر شيخ الاسلام أنه يكفي وبه يفتي لحصول التعريف بذكر ثلاثة : العبد والمولى وأبوه . وإن ذكر اسم العبد والمولى أن نسب إلى قبيلة الخاص لا يكفي على ما ذكره السرخسي ، ويكفي على ما ذكره شيخ الاسلام لوجوه ثلاثة ، وإن لم يذكر
تكملة البحر الرائق — صفحة 210 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي