تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
والاعلان بالاعلان . أطلقه فشمل القاضي المشهود عنده وغيره فإذا لم يصح الرجوع عند غير القاضي ولو شرطيا - كما في فتح القدير - وادعى المشهود عليه رجوعهما وأراد يمينهما لا يحلفان ، وكذا لا تقبل بينته عليهما لأنه ادعى رجوعا باطلا حتى لو أقام بينة أنه رجع عند قاضي كذا وضمنه المال تقبل لأن السبب صحيح ، ولو أقر عند القاضي أنه رجع عند غير القاضي فإنه صحيح وإن أقر برجوع باطل لأنه يجعل إنشاء للحال . وفي خزانة المفتين : إذا رجعا عن شهادتهما وأشهد بمال على أنفسهما لأجل الرجوع ثم جحدا ذلك فشهد عليهم الشهود بالمال من قبل الرجوع والضمان لا تقبل إذا تصادقا عند القاضي أن الاقرار بهذا السبب فالقاضي لا يلزمهما الضمان . وفي المحيط : ولو ادعى رجوعهما عند القاضي ولم يدع القضاء بالرجوع والضمان لا تسمع منه البينة ولا يحلف عليه لأن الرجوع لا يصح ولا يصير موجبا للضمان إلا باتصال القضاء به كالشهادة ا ه‍ قوله : ( فإن رجعا قبل حكمه لم يقض بها ) لأن الحق إنما يثبت بالقضاء والقاضي لا يقضي بكلام متناقض ، وقدمنا أنه يعزر قبل الحكم أيضا . أطلقه فشمل ما لو رجعا عن بعضها كما لو شهدا بدار وبنائها أو باتان وولدها ثم رجعا في البناء والولد لم يقض بالأصل كما في جامع الفصولين معللا بأن الشاهد فسق نفسه وشهادة الفاسق ترد . وفي منية المفتي : شهدا على رجل فلم يقض بشهادتهما حتى شهد رجلان عليهما أنهما رجعا عن تلك الشهادة ، فإن كان اللذان أخبرا عنهما بالرجوع يعرفهما القاضي ويعدلهما وقف الامر ولم ينفذ شهادتهما . شهد أنه سرق من هذا ثم قالا غلطنا أو وهمنا بل سرق من هذا لم يقض بها أصلا لأنهما أقرا بالغفلة . شهد الرجل ثم زادا فيها قبل القضاء بها أو بعده وقالا أوهمنا إن كانا عدلين غير متهمين قبل ذلك منهما ا ه‍ . وشمل ما إذا شهدا بطلاقها ثم تزوجت فرجع أحدهما لم يفرق بينهما وبين زوجها ، واختلفوا فيما إذا تزوجها أحدهما ثم رجع ففي الكافي للحاكم أن الشعبي لم يفرق بينهما وبه كان يأخذ أبو حنيفة . وقال محمد : لا يصدق على إبطال شهادته الأولى ولكنه يصدق في حق نفسه ، فإن كان تزوجها فرق بينهما ورجع أبو يوسف إلى هذا القول بعد ذلك ا ه‍ . وقد أفاد قوله لم ينقض أن المشهود له وعليه يعملان بمقتضاه وإن علما أن الشهود زور فلو شهدا عليه بالطلاق الثلاث وقضى به ثم رجعا والزوج يعلم أنهما كاذبان لم يسعه أن يقربها ، كذا في
تكملة البحر الرائق — صفحة 216 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي