تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
شهادتهما بأنه مات وهو عليه احتياطا في أمر الميت ولهذا يحلف المدعي مع إقامة البينة بخلافه دين الحي فتحرر أنهما إذا شهدا في دين الحي بأنه كان له عليه كذا تقبل إلا إذا سألهما الخصم عن البقاء فقالا لا ندري وفي دين الميت لا تقبل مطلقا . وأما عكسه فقال في جامع الفصولين : ولو ادعى ملكا في الماضي وشهد به في الحال بأن قال كان هذا ملكي وشهدا أنه له قيل تقبل ، وقيل لا تقبل وهو الأصح . وكذا لو ادعى أنه كان له وشهدا أنه كان له لا تقبل لأن اسناد المدعي يدل على نفي الملك في الحال إذ لا فائدة للمدعي في الاسناد مع قيام ملكه في الحال بخلاف الشاهدين لو أسندا ملكه إلى الماضي لأن إسنادهما لا يدل على النفي في الحال لأنهما لا يعرفان بقاءه إلا بالاستصحاب ، والشاهد قد يحترز عن الشهادة بما ثبت بالاستصحاب الحال لعدم تيقنه بخلاف المالك إذ كما يعلم ثبوت ملكه يقينا يعلم بقاءه يقينا ا ه‍ . وأما الثانية أعني ما إذا ادعى الانشاء فشهدا بالاقرار أو عكسه فقال في جامع الفصولين : ادعى الوديعة وشهدا أن المودع أقر بالايداع تقبل كما في الغصب ، وكذا العارية ادعى نكاحا وشهدا بإقرارهما بنكاح تقبل كما في الغصب ، ولو ادعى دينا فشهدا بإقراره بالمال تقبل وتكون إقامة البينة على إقراره كإقامة البينة على السبب ، وأفتى بعضهم بعدم القبول . ادعى قرضا وشهدا بإقراره بالمال تقبل بلا بيان السبب ا ه‍ . فتقبل في الايداع والغصب والعارية والديون والنكاح ، وأما البيع فقال في جامع الفصولين : ادعى بيعا وشهدا أنه أقر بالبيع واختلفا في زمان ومكان تقبل . وفيه قبله : ادعى مائة قفيز بر بسبب سلم صحيح وشهدا أن المدعى عليه أقر أن له عليه مائة قفيز ولم يزيدا قيل تقبل لأنه اختلاف في سبب الدين فلا يمنع ، وقيل لا وهو الأصح لأنهما لم يذكرا إقراره بسبب السلم . والاختلاف في سبب الدين إنما يمنع قبولها لو لم يختلف الدين باختلاف السبب ودين السلم مع دين آخر يختلفان إذ الاستبدال قبل القبض لم يجز في السلم وجاز في دين البر بلا سبب فلم يشهدا بدين يدعيه فلا تقبل بخلاف ما لو ادعى بسبب القرض وشهدا أنه أقر ولم يذكرا بسبب القرض تقبل ا ه‍ . ثم قال : ادعى قضاء دينه وشهدا أنه أقر باستيفائه تقبل ا ه‍ . وفي القنية :
تكملة البحر الرائق — صفحة 183 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي