شرح
سيد أنت ا ه . ومعنى هذا لا يحل للقاضي أن يقول أتعلمون أنه ملكه اليوم نعم ينبغي
للقاضي أن يقول هل تعلمون أنه خرج عن ملكه فقط ، ذكره في المحيط . قال العمادي :
فعلى هذا لو ادعى الدين فشهدوا أنه كان له عليه كذا ينبغي أن تقبل كما في العين ، ومثله ما
لو ادعى أنها زوجته فشهدوا أنه كان تزوجها ولم يتعرضوا للحال تقبل . هذا كله إذا شهدوا
بالملك في الماضي ، أما وشهدوا باليد له في الماضي لا يقضى به في ظاهر الرواية وإن كانت
اليد تسوغ الشهادة في الملك على ما أسلفناه ، وعن أبي يوسف يقضى بها . وخرج العمادي
على هذا ما في الواقعات لو أقر بدين عند رجلين ثم شهد عدلان عند الشاهد أنه قضى دينه
أن شاهدي الاقرار يشهدان أنه كان له عليه دين ولا يشهدان أن له عليه فقال هذا أيضا دليل
على أنه إذ ادعى العين وشهدوا أنه كان له عليه تقبل وهذا غلط فإنه إنما تعرض لما يسوغ له
أن يشهد به لا للقبول وعدمه بل ربما يؤخذ من منعه من إحدى العبارتين دون الأخرى
ثبوت القبول في إحداهما دون الأخرى ، كيف وقد ثبت بشهادة العدلين عند الشاهدين أنه
قضاه فلا يشهدان حتى بخبر القاضي بذلك وأن القاضي حينئذ لا يقضي بشئ ، كذا في فتح
القدير . وفي البزازية : شهدا أنها زوجت نفسها ولا نعلم أنها في الحال امرأته أو لا أو شهدوا
أنه باع منه هذا العين ولا ندري أنه ملكه في الحال أم لا يقضي بالنكاح والملك في الحال
بالاستصحاب والشاهد في العقد شاهد في الحال ا ه .
والحاصل أن المنصوص عليه في العين ما سمعت ، وأما في الدين فالمنصوص عليه عدم
القبول . قال في فتح القدير : شهدا على إقرار رجل بدين فقال المشهود عليه أتشهد أن هذا
القدر على الآن فقال لا أدري أهو عليك الآن أم لا لا تقبل الشهادة ا ه . وقال قبله : ادعى
على آخر دينا على مورثه وشهدوا أنه كان له على الميت دين لا تقبل حتى يشهدا أنه مات وهو
عليه ا ه . فموضوع الأولى في الشهادة على الاقرار وأن الشاهد قال لا أدري أهو عليك الآن
أم لا وهو ساكت عما إذا شهدوا أنه كان له عليه كذا ، وقد بحث العمادي أنه ينبغي القبول
وليس بمعارض للمنصوص عليه كما علمت ، وفي مسألة دين الميت لا بد في القبول من