شرح
لا يدخل في الشركة إلا الدراهم والدنانير ، ولا يدخل فيه العقار ولا العروض ولهذا قالوا :
لو وهب لأحدهما مال غير الدراهم والدنانير لا تبطل الشركة لأن المساواة فيه ليست بشرط
ا ه . وما ذكره في النهاية هو صريح كلام محمد في الأصل كما ذكره في المحيط البرهاني ثم
قال : وشهادة أحد شريكي العنان فيما لم يكن من تجارتهما مقبولة لا فيما كان منها ، ولم يذكر
هذا التفصيل في المفاوضة لأن العنان قد يكون خاصا وقد يكون عاما ، وأما المفاوضة فلا
تكون إلا في جميع الأموال وقد عرف ذلك في كتاب الشركة . وعلى قياس ما ذكره شيخ
الاسلام في كتاب الشركة أن المفاوضة تكون خاصة يجب أن تكون المفاوضة على التفصيل
الذي ذكرنا في العنان ا ه . وشمل كلام المؤلف ما إذا شهدا أن لهما ولفلان على هذا الرجل
ألف درهم فهي على ثلاثة أوجه : الأول أن ينصا على الشركة فلا تقبل . الثاني أن ينصا على
قطع الشركة بأن قالا نشهد أن لفلان على هذا خمسمائة بسبب على حدة ولنا عليه ضمانه
بسبب على حدة فتقبل . الثالث أن يطلقا فلا تقبل لاحتمال الاشتراك . ولو كان لواحد على
ثلاثة دين فشهد اثنان أن الدائن أبرأهما وفلانا عن الألف ، فإن كانوا كفلاء لم تقبل وإلا فإن
شهدوا بالابراء بكلمة واحدة فكذلك وإلا تقبل ، كذا في المحيط البرهاني . وأشار المؤلف
رحمه الله إلى قاعدة في الشهادات وهي أن كل شهادة جرت مغنما أو دفعت مغرما لم تقبل
للتهمة فلا تقبل شهادة المستأجر للأجير بالمستأجر والمستعير للمعير بالمستعار ، وشهادة الأجير
الخاص كأجير المياومة والمشاهرة لا العام كالخياط لمن استأجره فتقبل . ولا تقبل شهادة ذابح
الشاة المأمور يذبحها لمدعيها على غاصبها ، ولا شهادة ابن البائع على أن الشفيع طلب الشفعة
من المشتري ، ولا شهادة المودع بها ، وتقبل شهادة الوكيل بالنكاح بالطلاق ، والوكيل بالشراء
بالعتق ، وشهادة ابن البائع على الشفيع بتسليم الشفعة إلى المشتري ، ولا تقبل على أن المشتري
سلمها إلى الشفيع ، ولا تقبل شهادة البائع على أن المشتري أعتق العبد ، ولا شهادة المعتق بقدر
الثمن إذا اختلفا ، وتقبل إذا شهد بإيفاء الثمن أو إبراء البائع ، ولا تقبل شهادة المودع
والمستعير والمستأجر للمدعي قبل الرد ، وتقبل شهادة المرتهن . ولو شهد المودع أو المستأجر
للعبد بإعتاق مولاه أو تدبيره أو كتابته عند دعواه جازت لا ببيعه وتمام تفريعاته في المحيط .
وهنا مسائل متفرعة على عدم شهادة الشريك لشريكه : الأولى شهدا أن زيدا أوصى بثلث ماله
لقبيلة بني فلان وهما من تلك القبيلة صحت ولا شئ لهما منها . . الثانية لو أوصى لفقراء