تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
إذا ادعت الطلاق تقبل شهادتهما قال وهو الأصح لأن دعواها لغو . قال مولانا : وعندي أن ما ذكره في الجامع أصح ا ه‍ . ويتفرع على هذا مسائل ذكرها ابن وهبان في شرحه : الأولى شهدا أن امرأة أبيهما ارتدت وهي تنكر ، فإن كانت أمهما حية لم تقبل ادعت أو أنكرت لانتفاعها وإلا فإن ادعى الأب لم تقبل وإلا قبلت . الثانية طلق امرأته قبل الدخول ثم تزوجها فشهد ابناه أنه طلقها في المدة الأولى ثلاثا ثم تزوجها بلا محلل ، فإن كان الأب يدعي لا تقبل وإلا قبلت . الثالثة شهد ابناه على الأب أنه خلع امرأته على صداقها فإن كان الأب يدعي لا تقبل دخل بها أو لا وإلا تقبل ادعت أو لا . الرابعة شهد ابنا الجارية الحران أن مولاها أعتقها على ألف درهم فإن كانت تدعي لا تقبل وإلا فتقبل ، وإن شهد ابنا المولى وهو يدعي لم تقبل وعتقت لاقراره بغير شئ وإلا تقبل بخلاف ما إذا شهدا على عتق أبيهما بألف فإنها لا تقبل مطلقا لأن دعواه شرط عنده ، ولو شهدا بنا المولى فإن ادعى المولى لم تقبل وإن جحد وادعى الغلام تقبل ويقضى بالعتق وبوجوب المال ، وإن أنكر لم تقبل . الخامسة جارية في يد رجل ادعت أنه باعها من فلان وأن فلانا الذي اشتراها أعتقها والمشتري يجحد فشهد ابنا ذي اليد بما ادعت الجارية فإن ادعى الأب لم تقبل وإلا تقبل ا ه‍ . وهذه كلها مسائل الجامع الكبير ذكرها الصدر سليمان الشهيد في باب من الشهادات وزاد : قالت بعتني منه وأعتقني وشهد ابنا البائع إن ادعى لا تقبل وعتقت بإقراره ، وإن كذبه قبلت وثبت الشراء والعتق لأنه خصم كالشفيع في يده جارية . قال بعتها من فلان بألف وقبضها وباعها مني بمائه دينار وشهد ابنا البائع يقضي بالبيعين وبالثمنين ، وعند محمد يشترط تصديقه ولا يحبس به ، وإن ادعى الأب لا تقبل ويسلم له بإقراره إلى آخر ما فيه . وفي البزازية وفي المنتقى : شهدا على أن أباهما القاضي قضى لفلان على فلان بكذا لا تقبل والمأخوذ أن الأب لو كان قاضيا يوم شهد الابن على حكمه تقبل ، ولو شهد الابنان على شهادة أبيهما تجوز بلا خلاف وكذا على كتابه ا ه‍ . ثم قال : قضاء القاضي بشهادة ولده وحافده يجوز . وفي الخانية : ولو ولدت ولدا وادعت أنه من زوجها وجحد زوجها ذلك فشهد على أبيه وابنه أن الزوج أقر أن هذا ولده من هذه المرأة قال في الأصل جازت شهادتهما ، ولو ادعى الزوج ذلك والمرأة تجحد فشهد عليها أبوها أنها ولدت وأنها أقرت بذلك اختلف فيه الرواية ا ه‍ . قوله : ( وأحد الزوجين للآخر ) أي لم تقبل شهادته للحديث ولان الانتفاع متصل عادة وهو المقصود فيصير شاهدا لنفسه من وجه أو يصير متهما . وفي الخانية : وإن شهد الرجل لامرأة بحق ثم تزوجها بطلت شهادته ، ولو شهد لامرأته وهو عدل ولم يرد الحاكم شهادته حتى طلقها بائنا وانقضت عدتها روى ابن شجاع أن القاضي ينفذ شهادته ا ه‍ . وبه علم أن الزوجية
تكملة البحر الرائق — صفحة 137 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي