شرح
إنما تمنع منها وقت القضاء لا وقت الأداء ولا وقت التحمل . وفي البزازي : ولو وكلت امرأة
القاضي وكيلا بالخصومة ثم طلقها وانقضت عدتها وقضى لوكيلها يجوز ، وكذا وكيل مكاتبه إذا
عتق قبل القضاء ، والحاصل أنه لا بد من انتقاء التهمة وقت القضاء ا ه . وأما في باب الرجوع
في الهبة فهي مانعة منه وقت الهبة لا وقت الرجوع ، فلو وهب لأجنبية ثم نكحها فله الرجوع
بخلاف عكسه كما سيأتي . وفي باب إقرار المريض الاعتبار لكونها زوجة وقت الاقرار فلو أقر
لأجنبية ثم نكحها ومات وهي زوجة صح ، وفي باب الوصية الاعتبار لكونها زوجة وقت
الموت لا وقت الوصية . وأطلق في الزوجة فشمل الأمة قال في الأصل : لا تقبل شهادة زوج
لزوجته وإن كانت أمة لأن لها حقا في المشهود به ، كذا في البزازية . وقيد بقوله له لأن
شهادته عليها مقبولة إلا في مسألتين : الأولى قذفها الزوج ثم شهد عليها بالزنا مع ثلاثة لم تقبل
وهي في المحيط الرضوي وقدمناها في الحدود . الثانية شهد الزوج وآخر بأنها أقرت بالرق
لفلان وهو يدعي ذلك لم تقبل ، ولو قال المدعي أنا أذنت لها في نكاحه إلا إذا كان دفع لها المهر
بإذن المولى ، كذا في النوازل . وشمل الزوجة من وجه وهي المعتدة عن طلاق ولو ثلاثا كما في
القنية والبزازية . ثم اعلم أن من لا تقبل شهادته له لا يجوز قضاؤه فلا يقضى لاصله وإن علا ،
ولا لفرعه وإن سفل ، ولو وكيل من ذكرنا كما في قضائه لنفسه كما في البزازية . ومنها أيضا :
اختصم رجلان عند القاضي ووكل أحدهما ابن القاضي أو من لا تجوز شهادته له فقضى
القاضي لهذا الوكيل لا يجوز ، فإن قضى عليه يجوز . وفي الخزانة : وكذا لو كان ولده وصيا
فقضى له ولو كان القاضي وصبي اليتيم لم يجز قضاؤه في أمر اليتيم ، ولو كان القاضي وكيلا لم
يجز قضاؤه لموكله وتمامه فيها وفي تلخيص الجامع قوله : ( والسيد لعبده ومكاتبه ) لأنها شهادة
لنفسه من كل وجه إن لم يكن عليه دين ، ومن وجه إن كان عليه دين لأن الحال موقوف
مراعى . وفي منية المفتي : شهد العبد لمولاه فردت ثم شهد بها بعد العتق تقبل ولو شهد المولى
لعبده بالنكاح فردت ثم شهد له بعد العتق لم يجز لأن المردود كان شهادة ، وكذا الصبي أو
المكاتب إذا شهد فردت ثم شهد بها بعد البلوغ والعتق جازت لأن المردود لم يكن شهادة ا ه .
قوله : ( والشريك لشريكه فيما هو من شركتهما ) أي لم تقبل شهادته لأنه شهادة لنفسه
من وجه لاشتراكهما ، قيد بما هو من شركتهما لجوازها بما ليس من شركتهما لانتفاء
التهمة . وأطلقه فشمل شركة الاملاك وشركة العقود عنانا ومفاوضة ووجوها وصنائع ،
وخصصه في النهاية بشريك العنان قال : وأما شهادة أحد المفاوضين لصاحبه فلا تقبل إلا في
الحدود والقصاص والنكاح لأن ما عداها مشترك بينهما . وتبعه في العناية والبناية ، وزاد في
فتح القدير على الثلاثة الطلاق والعتاق وطعام أهله وكسوتهم ، وتعقبه الشارح بأنه سهو فإنه