تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
وقف ، أما شهادة المستحق فيما يرجع إلى الغلة كشهادته بإجارة ونحوها لم تقبل لأن له حقا في المشهود به فكان متهما فكان داخلا في شهادة الشريك لشريكه فهو نظير شهادة أحد الدائنين لشريكه بدين مشترك بينهما ، وقد كتبت في حواشي جامع الفصولين من الفصل الثالث عشر أن شهادة شهود الأوقاف المقررين في وظائف الشهادة بما يرجع إلى الغلة غير مقبولة لما ذكرنا ، وكون القاضي قرره شاهدا للوقف موافقا للشرط لا يوجب قبولها . فإن قلت : فحينئذ لا فائدة لوظيفته لأن المتولي مقبول القول في الدخل والخرج بلا بيان وقد فرض أنه لا تقبل شهادته فيما يرجع إلى الغلة قلت : فائدته إسقاط التهمة عن المتولي إذا شهد له الشاهد بالدخل والخرج فلا يحلفه القاضي إذا اتهمه ا ه‍ . ويقويه قولهم إن البينة تقبل لاسقاط اليمين كالمودع إذا ادعى الرد أو الهلاك فالقول له مع اليمين ، فإن برهن فلا يمين ، وإنما أطلنا في هذا الموضع لكثرة الاحتياج إليه في زماننا والفقه محتاج إليه كله ولا يمله أهل التحصيل . ولم يذكر المؤلف شهادة الأجير والتلميذ وحاصل ما ذكره شارحو الهدية أن شهادة التلميذ لأستاذه لا تقبل ، وفسروه بمن يعد ضرر أستاذه ضرره ونفعه نفعه ، وفسره في الخلاصة بالذي يأكل مع عياله في بيته وليس له أجرة خاصة ، وأما الأجير فإن كان خاصا لم تقبل وإلا قبلت . وفي المحيط : ادعى دارا فشهد له من استأجره للبناء تقبل ولو شهد له بها من استأجره لهدمها لا ا ه‍ . ولم يذكر شهادة الدائن لمديونه وفي الهداية أنها مقبولة وإن كان