شرح
للحديث ، ولان المنافع بين الأولاد والآباء متصلة ولهذا لا يجوز أداء الزكاة إليهم فتكون
شهادة لنفسه من وجه . وأطلق الولد فشمل الولد من وجه فلا تقبل شهادة ولد الملاعن
لأصوله أو هو له أو لفرعه لثبوته من وجه بدليل صحة دعوته منه وعدمها من غيره ، وتحرم
مناكحته ووضع الزكاة فيه فأحكام البنوة ثابتة له إلا الإرث والنفقة من الطرفين كولد العاهر .
ولو باع أحد التوأمين وقد ولدا في ملكه وأعتقه المشتري فشهد البائعة تقبل ، فإن ادعى الباقي
ثبت نسبهما وانتقض البيع والعتق والقضاء ويرد ما قبض أو مثله إن هلك للاستناد لتحويل
العقد ، وإن كان القضاء قصاصا في طرف أو نفس فأرشه عليه دون العاقلة وتمامه في
تلخيص الجامع من باب شهادة ولد الملاعنة . ولا تقبل شهادة ولد أم الولد المنفي من السيد
ولا يعطيه الزكاة كولد الحرة المنفي باللعان ، كذا في المحيط البرهاني . وفي فتح القدير : تجوز
شهادته لابنه رضاعا . وفي خزانة الأكمل : شهد ابناه أن الطالب أبرأ أباهما واحتال بدينه على
فلان لم تجز إذا كان الطالب منكرا ، وإن كان المال على غير أبيهما فشهدوا أن الطالب أحال به
أباهما والطالب ، ينكر والمطلوب يدعي البراءة والحوالة جازت ا ه . وفي المحيط البرهاني : إذا
شهدا على فعل أبيهما فعلا ملزما لا تقبل إذا كان للأب فيه منفعة اتفاقا وإلا فعلى قولهما لا
تقبل وعن محمد روايتان . فلو قال إن كلمك فلان فأنت حر فادعى فلان أنه كلمه وشهد ابناه
به لم تقبل عندهما ، وكذا إذا علق عتقه بدخوله الدار ، ولو أنكر الا ب جازت شهادتهما .
وكذا الحكم في كل شئ كان من فعل الأب من نكاح أو طلاق أو بيع ، وإن شهد ابنا
الوكيل على عقد الوكيل فهو على ثلاثة أوجه : الأول أن يقر الموكل والوكيل بالامر والعقد
وهو على وجهين : فإن ادعاه الخصم قضى القاضي بالتصادق لا بالشهادة ، وإن أنكر فعلى
قولهما لا تقبل ولا يقضى بشئ إلا في الخلع فإنه يقضى بالطلاق بغير مال لاقرار الزوج به
وهو الموكل . وعن محمد يقضى بالعقد إلا بعقد ترجع حقوقه إلى العاقد كالبيع . الثاني أن
ينكر الوكيل والموكل فإن جحد الخصم لا تقبل وإلا تقبل اتفاقا . الثالث أن يقر الوكيل بهما
ويجحد الموكل العقد فقط فإن ادعاه الخصم يقضي بالعقود كلها إلا النكاح على قول أبي حنيفة
وتمامه فيه . وقيد بالشهادة لهم لأن الشهادة على أصله وفرعه مقبولة إلا إذا شهد الجد على ابنه
لابن ابنه قلنا إنها لا تقبل لوجود المانع من المشهود له . وفي المحيط قال محمد : رجل شهد
لابن ابنه على أبيه تقبل لأنه حين شهد عليه لم يصر جدا لولده بل يصير جدا بعد حكم
الحاكم بشهادته فحينئذ يصير جدا بموجب الشهادة والشئ لا ينفي موجب نفسه ا ه .
وهذا التعليل يفيد أن الكلام في شهادة الا ب على إقرار ابنه بأن ما ولدته زوجته ابنه لا