تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
بن قديد قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم أن [ موسى كتب ] إن طارق [ في أمر ] الفتح فلما انتهى إليه [ كتاب موسى خرج ] إليه طارق ، ولذريق يومئذ على سرير ملكه والسرير بين بغلين يحملانه وعليه تاجه [ وقفازه ] وجميع ما كانت الملوك قبله [ تلبسه ] من الحلية . فخرج إليه طارق وأصحابه رجالة كلهم ليس فيهم راكب ، فاقتتلوا من حين بزغت الشمس إلى أن غربت فظنوا [ أنه الفناء ، وقتل ] لذريق ، ومن معه ، وفتح للمسلمين ، ولم تكن بالمغرب مقتلة قط أكبر منها [ فلم يرفع ] المسلمون السيف عنهم ثلاثة أيام ، ثم ارتحل الناس إلى قرطبة . قال : ويقال إن موسى هو الذي وجه طارقاً بعد مدخله الأندلس إلى طليطلة وهي في النصف فيما بين قرطبة وأربونة أقصى ثغر الأندلس ، وكانت كتب عمر بن عبد العزيز تنتهي إلى أربونة ، ثم غلب عليها أهل الشرك [ فهي في أيديهم ] وإن طارقاً إنما أصاب " المائدة " فيها . والله أعلم . وكان لذريق يملك ألفي ميل من الساحل إلى ما وراء ذلك فأصاب الناس ما لم يكونوا يتخيلونه [ من الغنائم الكثيرة ومن الذهب والفضة ] . وروى عبد الله بن حبيب ، عن عبد الله بن وهب ، عن الليث بن سعد أن موسى ابن نصير لما افتتح الأندلس مضى على وجهه يفتتح المدائن يميناً [ وشمالاً ] . حتى انتهى إلى مدينة طليطلة وهي مدينة الملوك فوجد فيها بيتاً يقال له بيت الملوك . [ ووجد فيه ] خمسة وعشرين تاجاً مكللة بالدر والياقوت وهي على الملوك الذين حكموها ،