تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وحكى الدارقطني : قال : كتب عمر التاريخ بعد ولايته بسنتين ونصف ، سنة ست عشرة بمشورة علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، وذلك أن العرب لم تكن تؤرخ التاريخ من قبل على أصل معلوم . وإنما كانوا يؤرخون بالقحط ، وبالعمل الذي يكونون عليه حتى كان زمان الفيل فأرخوا بالفيل ، ثم من بعده ببنيان الكعبة ، فلم تزل العرب على هذا حتى كان عمر بن الخطاب ، [ وفتحت ] بلا الأعاجم [ وكثرت أموال ] الخراج ، وأعطى [ الأعطيات ] ، قال محمد بن سيرين فقال : [ إن الأموال كثرت وما قسمناه غير مؤقت فكيف التوصل إلى ما يضبط ذلك ؟ ] . وقال الشعبي : [ كان بنو إبراهيم يؤرخون من نار إبراهيم إلى بنيان البيت ] حين بناه إبراهيم وإسماعيل ، ثم أرخ [ بنو ] إسماعيل من [ بناء ] البيت [ حتى ] تفرقت معد ، فكان كلما خرج [ قوم ] من تهامة أرخوا [ بمخرجهم حتى مات كعب بن لؤي فأرخوا من موته ] إلى الفيل ، فكان التأريخ من الفيل حتى أرخ عمر من الهجرة ، وذلك سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة . قلت : فالتاريخ اليوم قبل الهجرة بشهرين واثنتي عشرة ليلة ، لأنه صح أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قدم المدينة يوم الاثنين عشرة ليلة خلت من ربيع الأول بعد هذا التاريخ قبل الهجرة إلى غرة المحرم . وأما الذي تولى فتح الأندلس وكان أمير الجيش السابق إليها فطارق ، قيل : [ ابن زياد ] وقيل ابن عمرو ، وكان والياً على طنجة ، مدينة من المدن المتصلة ببر القيروان في أقصى المغرب ، بينها وبين الأندلس فيما يقابلها من البحر خلج يعرف