ويقال في سنة ستة عشرة من ربيع الأول . قال أبو بكر : وأخبرنا : داود بن عمر : [ قال : كتب أبو ] موسى الأشعري إلى عمر بن الخطاب أنه تأتينا من قبلك كتب ليس لها تاريخ فأرخ [ فجمع عمر الناس ] فقال بعضهم : أرخ لمبعث لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال بعضهم : أرخ لوفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال عمر : بل نؤرخ لمهاجرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن مهاجرته فرقت بين الحق والباطل [ فأرخوا ] لمهاجرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال أبو بكر : وأخبرنا : أحمد بن حنبل قال : أخبرنا روح قال : زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار : أن أول من أرخ الكتب يعلي بن أمية وهو باليمن ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ قدم ] المدينة في شهر ربيع الأول في أول الناس [ ولم يؤرخوا به ] وإنما أرخ الناس مقدم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ بالمحرم ] .
قال أبو بكر : [ لما بعث يعلي بن أمية ] إلى عمر بن الخطاب [ بكتابه مؤرخاً استحسنه فشرع في التأريخ ] .
وقال قائل اكتبوا على [ تاريخ ] الفرس فقال : إن الفرس [ تاريخ غير مستند إلى مبدأ معين ، بل كلما قام فيهم ملك بدأوا من لدنه وطرح ] ما كان قبله فأجمع رأيهم على أن ينظروا كم أقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمدينة ، فكتبوا التاريخ على هجرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 6
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٦