تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
بالزقاق ، وبالمجاز ، وثبت فيها موسى بن نصير أمير القيروان ، وقيل إن مروان بن موسى بن نصير خلف طارقاً هناك على العساكر [ وانصرف إلى أبيه لأمر ] عرض له فركب طارق البحر إلى الأندلس من جهة مجاز الخضراء منتهزاً [ لفرصة أمكنته ] فدخلها وأمعن ، واستظهر على العدو بها وكتب إلى موسى بن نصير بغلبته على [ ما غلب عليه ] من الأندلس وفتحه ، وما حصل له من الغنائم ، فحسده على الانفراد بذلك وكتب إلى الوليد بن عبد الملك بن مروان يعلمه بالفتح ، وينسبه إلى نفسه وكتب إلى طارق يتوعده إذا دخلها بغير إذنه ويأمره ألا يتجاوز مكانه حتى يلحقه [ وخرج موجهاً إلى الأندلس ] واستخلف على القيروان [ ولده عبد الله في رجب سنة ثلاث وتسعين ] . فقد استولى طارق على قرطبة دار المملكة وقتل لذريق ملك الروم بالأندلس ، فتلقاه طارق [ وترضاه ، ورام ] أن يستل [ ما في نفسه ] من الحسد له وقال له : إنما أنا مولاك ومن قبلك ، وهذا الفتح لك ، وحمل طارق إليه من كان غنمه من الأموال . فلذلك نسب الفتح إلى موسى بن نصير لأن طارقاً من قبله ولأنه استزاد في الفتح ما بقي على طارق . وذكر أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكيم فيما أخبرني به أبو الطاهر إسماعيل بن قاسم الزيات وغيره بفسطاط مصر قال : أخبرنا ابن يحيى قال : أخبرنا بن الحسن علي بن منير الخلال قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الفرج القماح [ قال : أخبرنا ] علي بن الحسن بن خلف