وفيه الغلمان الحجرية ، بالسلاح الكامل والبزة الحسنة ، والهيئة الرائقة ، وفي أيديهم الشروخ والطبرزينات والأعمدة .
ثم مروا بمصاف من علية السواد من خلفاء الحجاب الجند والرجالة وأصاغر القواد ، ودخلوا دار السلام .
وكانت عدة كثيرة من الخدم والصقالبة في سائر القصور ، يسقون الناس الماء المبرد بالثلج والأشربة والفقاع ، ومنهم من كان يطوف مع الرسل ، فلطول المشي بهم جلسوا واستراحوا في سبعة مواضع ، واستسقوا الماء فسقوا .
وكان أَبُو عُمَر عدي بْن أَحْمَد بْن عَبْد الباقي الطرسوسي ، صاحب السلطان ورئيس الثغور الشامية ، معهم في كل ذلك ، وعليه قباء أسود وسيف ومنطقة .
ووصلوا إِلَى حضرة المقتدر بالله وهو جالس في التاج مما يلي دجلة ، بعد أن لبس بالثياب الديبقية المطرزة بالذهب ، على سرير آبنوس قد فرش بالدبيقي المطرز بالذهب ، وعلى رأسه الطويلة ، وعن يمنة السرير تسعة عقود مثل السبح معلقة ، ومن يسرته سبعة أخرى من أفخر الجواهر وأعظمها قيمة غالبة الضوء على ضوء النهار ، وبين يديه خمسة من ولده ثلاثة يمنة واثنان يسرة .
ومثل الرسول وترجمانه بين يدي المقتدر بالله ، فكفر له .
وَقَالَ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 423
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٢٣