بحلق من شبه مذهبة ، وجميع النخل حامل بغرائب البسر الذي أكثره خلال لم يتغير .
وفي جوانب البستان أترج حامل ودستنبوا ومقفع وغير ذلك .
ثم أخرجوا من هذه الدار إِلَى دار الشجرة ، وفيها شجرة في وسط بركة كبيرة ، مدورة فيها ماء صاف ، وللشجرة ثمانية عشر غصنا ، لكل غصن منها شاخات كثيرة عليها الطيور والعصافير من كل نوع مذهبة ومفضضة ، وأكثر قضبان الشجرة فضة ، وبعضها مذهب .
وهي تتمايل في أوقات ، ولها ورق مختلف الألوان يتحرك كما تحرك الريح ورق الشجر ، وكل من هذه الطيور بصفر ويهدر .
وفي جانب الدار يمنة البركة تماثيل خمسة عشر فارسا على خمسة عشر فرسا قد ألبسوا الديباج وغيره ، وفي أيديهم مطارد على رماح يدورون على خط واحد في الناورد خببا وتقريبا ، فيظن أن كل واحد منهم إِلَى صاحبه قاصد .
وفي الجانب الأيسر مثل ذلك .
ثم أدخلوا إِلَى القصر المعروف بالفردوس ، فكان فيه من الفرش والآلات ما لا يحصى ولا يحصر كثرة ، وفي دهاليز الفردوس عشرة آلاف جوشن مذهبة معلقة .
ثم أخرجوا منه إِلَى ممر طوله ثلاث مائة ذراع ، قد علق من جانبيه نحو من عشرة آلاف درقة وخوذة وبيضة ودرع وزردية وجعبة محلاة وقسي ، وقد أقيم نحو ألفي خادم بيضا وسودا صفين يمنة ويسره .
ثم أخرجوا بعد أن طيف بهم ثلاثة وعشرين قصرا إِلَى الصحن التسعيني ،
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 422
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٢٢