تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
على درج غشيت بالديباج الأسود ، ولما دخل الرسول إِلَى دار الشجرة ورآها كثر تعجبه منها ، وكانت شجرة من الفضة وزنها خمس مائة ألف درهم ، عليها أطيار مصوغة من الفضة تصفر بحركات قد جعلت لها ، فكان تعجب الرسول من ذلك أكثر من تعجبه من جميع ما شاهده . قَالَ لي هلال بْن المحسن الكاتب : ووجدت من شرح ذلك ما ذكر كاتبه أنه نقله من خط الْقَاضِي أَبِي الحسين ابْن أم شيبان الهاشمي ، وذكر أَبُو الحسين أنه نقله من خط الأمير ، وأحسبه الأمير أبا مُحَمَّد الْحَسَن بْن عِيسَى بْن المقتدر بالله ، قَالَ : كان عدد ما علق في قصور أمير المؤمنين المقتدر بالله من الستور الديباج المذهبة بالطرز المذهبة الجليلة ، المصورة بالجامات والفيلة والخيل والجمال والسباع والطرد ، والستور الكبار البصنائية والأرمنية والواسطية والبهنسية السواذج والمنقوشة ، والديبقية المطرزة ، ثمانية وثلاثين ألف ستر ، منها الستور الديباج المذهبة المقدم وصفها اثنا عشر ألفا وخمس مائة ستر ، وعدد البسط والنخاخ الجهرمية والدارابجردية والدورقية في الممرات والصحون التي وطئ عليها القواد ورسل صاحب الروم ، من حد باب العامة الجديد إِلَى حضرة المقتدر بالله ، سوى ما في المقاصير والمجالس من الأنماط الطبري والديبقي التي تحتها ، للنظر دون الدوس : اثنان وعشرون ألف قطعة .