الخدم بالأعمدة والسيوف .
ثم استدعي ، بعد أن طيف به في الدار ، إِلَى حضرة المقتدر بالله ، وقد جلس وأولاده من جانبيه ، فشاهد من الأمر ما هاله ، ثم انصرف إِلَى دار قد أعدت له .
وَحَدَّثَنِي الوزير أَبُو القاسم عَلِيّ بْن الْحَسَن المعروف بابن المسلمة ، قَالَ : حَدَّثَنِي أمير المؤمنين القائم بأمر الله ، قَالَ : حَدَّثَنِي أمير المؤمنين القادر بالله ، قَالَ : حدثتني جدتي أم أَبِي إسحاق بْن المقتدر بالله : أن رسول ملك الروم لما وصل إِلَى تكريت أمر أمير المؤمنين المقتدر بالله باحتباسه هناك شهرين ، ولما وصل إِلَى بغداد أنزل دار صاعد ، ومكث شهرين لا يؤذن له في الوصول ، حتى فرغ المقتدر من تزيين قصره وترتيب آلته فيه .
ثم صف العسكر من دار صاعد إِلَى دار الخلافة ، وكان عدد الجيش مائة وستين ألف فارس وراجل ، فسار الرسول بينهم إِلَى أن بلغ الدار ثم أدخل في أزج تحت الأرض ، فسار فيه حتى مثل بين يدي المقتدر بالله وأدى رسالة صاحبه ، ثم رسم أن يطاف به في الدار وليس فيها من العسكر أحد البتة ، وإنما فيها الخدم والحجاب والغلمان السودان ، وكان عدد الخدم إذ ذاك سبعة آلاف خادم ، منهم أربعة آلاف بيض ، وثلاثة آلاف سود ، وعدد الحجاب سبع مائة حاجب ، وعدد الغلمان السودان غير الخدم أربعة آلاف غلام .
قد جعلوا على سطوح الدار والعلالي وفتحت الخزائن ، والآلات فيها مرتبة كما يفعل بخزائن العرائس ، وقد علقت الستور ، ونظم جوهر الخلافة في قلابات
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 419
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤١٩