تمّام ( 1 ) بأنّها : " الكتب الّتي تجمع غرائب أحاديث الشّيوخ ، ومفاريد مرويّاتهم " فحصرها فيما وقع للشّيخ من الغرائب ، والمفاريد ، وفيه قرب من تعريف المعلّميّ رحمه الله .
وألمح الدّكتور عمر بن عبد السّلام تدمريّ في مقدمة تحقيقه لفوائد أبي القاسم التّنوخيّ ، تخريج : أبي عبد الله الصّوريّ ( 2 ) إلى أنّ كتب الفوائد هي : الكتب الّتي لا يقتصر فيها على رواية الحديث فحسب ، بل تتضمّن أيضا التّفسير ، والمواعظ ، ونحوهما .
وكلامه هذا لا يعدّ تعريفا في الحقيقة ، ولعلّه لا يقصد به التّعريف أيضا إذ لا يمكن قصره على كتب الفوائد أو العكس ويدخل فيما ألمح إليه كتب الأمالي ، والمجالس ، والأجزاء الحديثيّة ، ونحوها ممّا جُمع في مادّته ما بين المرفوع ، والموقوف في التّفسير ، والأدب ، والوعظ ، ونحو ذلك .
مع التّنبيه على أنّه ليس كل كتب الفوائد تجمع ما ذكره ، بل منها ما أودع فيها الأحاديث فقط ، ومنها ما جمع بين الأحاديث ، والآثار ؛ ومنها ما جمع بين الأحاديث ، والآثار ، والأشعار .
وإنّه من خلال اطّلاعي على ما وقفت عليه من كتب الفوائد وسبر أغوار مناهج المحدّثين في انتقائها ، وتصنيفها يتبيّن لي أنّ جميع التّعاريف السّابقة فيها قصور ظاهر لمن نظر ، وفتّش ، وتأمّل ، ويعوزها تحرير في العبارة ، حتى تصير جامعة مانعة .
ولاختيار تعريف لها إمّا أن أُعرّفها بما ورد في التّعليق على كلام البخاريّ وما وافقه من النّقول ، وحرّره المعلّميّ رحمه الله ووافقه
هامش
( 1 ) سمّاه : الرّوض البسّام ، انظره ( 1 / 52 ) .
( 2 ) انظرها ( ص / 72 ) .