تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
عبد الله الورّاق في مقدّمة فوائده ( 1 ) : " . . فإنّي وقفت على إجازة بيد شيخنا ( محمَّد بن عبد العزيز الورّاق ) . . فيها أسماء جماعة من المشايخ الصّلحاء قد أجازوا فيها . . . فأحببت أن أُخرّج عن كل شيخ منهم شيئا من مرويّاته ؛ لتحصل فائدة هذه الإجازة المباركة لمن تصل إليهم . . . " اه - ، فجعل وصول هذه الرّوايات من طريق شيخه فائدة لمن وصلت إليه . والنّقل عن أهل العلم كثير في هذا الجانب ( 2 ) . وواقع فوائد المهروانيّ من أقرب الأدلّة على ما نصّ عليه من تقدّم ذكرهم ، فلم أقف على أنّ المخرّج الخطيب البغداديّ قد روى خارجها أيّ حديث من أحاديثها عن شيوخه أنفسهم ، بل أجده يرويها عن غير شيخه الّذي انتقى الحديث عنه هنا ، إلاّ حديثا واحدًا ( 3 ) لعلّه وهم فيه ، أو نسي أنّه رواه عنه والله تعالى أعلم . مع أنّي لا أقول إنّ هذا التّعريف لكتب الفوائد جامع مانع ، ففيه بعض القصور ولا شك ، إلاّ أنّهم وضعوا أيديهم على عين الحقيقة ، وجوهرها . . . فكتب الفوائد كثيرة ، ومتشتّتة ، ومادّتها مختلفة ، ومتنوّعة ، وموضوعاتها متفرّقة ، كذا طريقة تأليفها أو تصنيفها ليست متشابهة ومطّردة ، فلا يمكن جمعها في تعريف واحد جامع مانع إلا بعد سبر أغوارها ، والنّظر فيها نظرًا دقيقا متأمّلاً . . . فيعتذر لهم بأنّهم قصدوا تعريفها بذكر أهمّ شيء فيها ، والنّصّ على
هامش
( 1 ) انظر ص / 251 رقم / 114 . ( 2 ) انظر : فوائد يحيى بن معين ( ص / 155 ) ، والمستدرك ( 3 / 352 ) ، وتأريخ بغداد ( 3 / 417 - 418 ، 8 / 72 ، 14 / 179 ) ، والجامع ( 2 / 219 - 220 ) ، والحطّة ( ص / 69 - 70 ) ، وغيرها . ( 3 ) وهو الحديث ذو الرّقم : 26 .