تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
عليه الشّيخ بكر أبو زيد ، وغيره ؛ باعتبار النّظر إلى أهمّ شيء فيها وإظهار حقيقتها بأعلى أنواعها ، والنّصّ على جوهر الغرض من انتقائها ( 1 ) . وإمّا أن أحاول حسب - نظري ، وقدرتي المتواضعة - تعريفها بتعريف جامع مانع ، محرّر في العبارة ، مستفيدًا ممّن سبقني ، فأقول هي : " ما خُرِّج من مرويّات الشّيخ ؛ لاستحداث فائدة مخصوصة " . فقولي : " ما خُرِّج " يدخل فيه : الانتقاء ، سواء أكان المنتقي صاحب الأحاديث ، أم تلميذه ، أم أحد الحفاظ في عصره ، أم جامعها عنه بأسانيده إليه . والمادّة المنتقاة الّتي يرى المنتقي أنّ له أو لغيره فائدة في سندها ، أو متنها من الأحاديث ، والآثار ، والأشعار ، أو الأحاديث فقط ، أو الأحاديث والآثار ، أو الآثار المجرّدة عن غيرها . ويدخل فيه أيضا : ما تكلّم على أحاديثه من كتب الفوائد ، أو العكس . وقولي : " من مرويّات الشّيخ " يشمل كلَّ طريقة صحيحة معتبرة احتملت بها هذه الأصول الّتي تحت تملّك المشايخ المرويّ عنهم ، أوما تملّكها غيرهم وعليها سماعاتهم ، أوما أجازوه لتلاميذهم . وقولي : " لاستحداث فائدة مخصوصة " ، وهي : أن يرى المُخرِّج أنّ الحديث لا يوجد عند أحد أو لم يَسْبق له أن تحمّله من هذا الطّريق وهذا هو الغرض الأصل في انتقاء كتب الفوائد الحديثيّة ،
هامش
( 1 ) وهكذا في تعريف كلّ مصطلح له أنواع مختلفة يصعب جمعها في تعريف واحد جامع مانع فطريقة أهل العلم فيه إظهار حقيقته بأعلى أنواعه ، وأشملها . انظر : توضيح الأفكار بحاشيتيه ( 2 / 98 - 99 ) ، وعنه التأصيل لبكر أبو زيد ( ص / 53 ) .