تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
رجل منكم جليسه فضربه بسيفه . قالت العفيرة : لا تعذرون يا أخي وباد القوم في ديارهم تظفروا وتقدروا ، فأبوا أن يطيعوها . فقالت العفيرة في ذلك شعراً تريد أن تسمع قومها - فأنشأت تقول : لعمرك ما في الغدر إذ تركبونه . . . وفاء ولا عذر وما فيه من حصن رأيت لواء الغدر في كل مجمع . . . من الناس نصباً للمذلة واللعن ولا خير في الأقوام حتى يكاثروا . . . بناهضة الأبطال قرناً إلى قرن فإن مرام الغدر يا قوم فاعلموا . . . صغار بتقصير من الغدر في الأمن وقالت العفيرة في ذلك أيضاً : لا تغدرون فإن الغدر منقصة . . . وكل أمر له غب وإن ظفرا إن أخاف عليكم مثل تلك غدا . . . وفي الأمور بنا عذر لمن نظرا كروا عليهم كراراً في مضارخة . . . فكلكم باسل نرجو له الظفرا وباشروا القوم ضرباً في ديارهم . . . ضرباً حتى تهدموا القصرا فأجابها أخوها الأسود وهو يقول : أنا لعمرك ما نبدي مناهزة . . . نخاف منها صروف الحين إن ظهرا ففي التحيل للأقوام مدركة . . . وكل أمر بها نرجو له الظفر كفى لديك فلا تبغي لعاقبة . . . عن الذي قد رآه الرأي أو خطرا