تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
تنكحي أحداً ؟ قالت هزيلة : أما النكاح فبالمهر وأما السفاح بالقهر وما لي فيها من أمر ! فأمر عمليق عند ذلك أن تباع هزيلة وزوجها ويرد على زوجها خمس ثمنها ويسترق ويرد على هزيلة عشر ثمن زوجها ويسترق . فقالت هزيلة في ذلك هذا الشعر وهي تقول : أتينا أخا طسم ليحكم بيننا . . . فابرم حكماً في هزيلة ظالما لعمري لقد حكمت لا متورعاً . . . ولا كنت فيما يبرم الحكم عالما ندمت ولم أندم واني لغرة . . . وأصبح بعلي في الحكومة نادما فلما بلغ قيلها عمليقاً أمر أن لا تتزوج بكر من جديس حتى يبدأ بها فيفترعها قبل أن يتصل بها زوجها . قال : فأصاب القوم من ذلك ذل ذليل فلم يزل ذلك الملك يفعل بهم حتى تزوجت امرأة منهم - يقال لها عفيرة ابنة عفار الجديسية أخت الأسود بن عفار - فلما كانت الليلة التي يهدي بها إلى زوجها انطلقوا بها إلى عمليق ليبدأ بها قبل زوجها ومعها القيان يغنين وهن يقلن : أبدي بعملاق وقومي فاركبي . . . وبادري الصبح لأمر معجب فسوف تلقين الذي لم تطلبي . . . وما لبكر عنده من مهرب قال : فدخلت العفيرة على عملاق فافترعها وخلى سبيلها وخرجت إلى قومها شاقة ثيابها ودرعها عن دبرها وهي تقول في ذلك : لا معشر أذل من جديس . . . أهكذا يفعل بالعروس لكل قرن أشوس عبوس . . . عدمتكم يا سقط النفوس