فليس يمنع رأياً أن ندبره . . . زحر الزواجر حتى نركب الخطرا
إني زعيم لطسم حين تحضرنا . . . عند الطعام وذاك الرأي إن قدرا
فإن تلاقوا على بغي ومظلمة . . . ضرباً يبين أكف القوم والقصرا
قال : ثم صنع الأسود طعاماً ، ثم دعا الملك وقومه من طسم فأقبلوا يرفلون في حللهم ، ثم دفنت جديس أسيافهم في الرمل حيث وضعوا الطعام . فلما أتتهم طسم وثبوا إلى أسيافهم وشدوا على عملاق وأصحابه فقتلوهم حتى أفنوهم جميعا ، وأنشأ الأسود يرتجز وهو يقول :
لا أحد أذل من جديس . . . أهكذا يفعل بالعروس
جاءت تمشي في دم حميس . . . كالريح في مسهومة اليبيس
يا طسم ما لاقيت من جديس . . . من البلا والعيب والنحوس
وقال الأسود أيضاً :
ذوقي مجللة الحرب نافعة . . . فقد أتيت لعمري أعجب العجب
إنا انتقمنا فلم ننفك نقتلهم . . . والبغي هيج منا سورة الغضب
فلم يعودوا لبغي بعدها أبداً . . . ولم يكونوا لذي أنف ولا ذنب
فلو رعيتم لنا قربى مؤكدة . . . كما الأقارب قد أرعى لذي النسب
وقال خزيمة بن المسنتجم الجديسي في ذلك شعراً :
لقد نهيت أخا طسم وقلت له . . . لا تذهبن بك الأهواء والمرح
وأخش العقاب فإن الظلم منقصه . . . وكل فرحة ظلم بعدها الترح