إني لأعلم في الموطن أنني . . . يوماً سأهلك والحياة تبيد
ولقد علمت لئن هلكت وأوحشت . . . مني البلاد لأهلكن فقيد
ولتبكين علي كل قرينة . . . كانت تضن بدمعها فتجود
يا عمرو لا تعجل علي منيتي . . . للملك تأخذه وأنت جؤود
فإذا ملكنا الملك فاعلم إنه . . . حرب فكيف إذا اصطليت تذود
إني وعمرا يوم أطلب نفسه . . . غزوا لأحد ملكة تحميد
فاعلم بأنك ميت ومحاسب . . . يوماً فينجو متق وسعيد
اسمح لقومك بالكرامة أنهم . . . أهل لذلك والكريم يسود
قحطان جدي لن يلاقي مثله . . . ما عاش ذو روح وأورق عود
قال : ثم أن تبعاً سار إلى المدينة ثائراً في ابنه ، فلما قرب المدينة نزل على بضر - فسميت بئر الملك - حين نزل عليها فالتقاه مالك بت العجلان الخزرجي فقال له : أيها الملك إن اليهود قد استولوا علينا وبيننا وبينهم حرب فانصرنا عليهم فإنما نحن منك ولك . قال : وكيف أنصركم عليهم وأنتم قتلتم ابني خالد ؟ قال : أفسدت أمه بينه وبين امرأته ، ثم احتالت له فقتلته . قال تبع : ولعبت الحبة بالكبة أو لعبت الكبة بالطبة فذهبت مثلاً - ثم انصرف مالك بن العجلان إلى أهله فقال لأمه : إن أبا كرب قد وعدني بالنصرة . فقالت أمه :
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 518
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥١٨