تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وغمدان حصن لنا مشرف . . . مآجله حوله تنهر وكان معسكرنا في أزال . . . لنا عسكر دونه عسكر وغيمان محفوفة بالكروم . . . لها بهجة ولها منظر بها كان يقبر آباؤنا . . . وأجدادنا وبها نقبر إذا ما مقابرنا كشفت . . . فحشو مقابرنا العنبر فإن يفن قومي مناياهم . . . وماتوا جميعاً فلا أخسر فكل يموت كذاك العباد . . . ولا بد من قدر يقدر فلا الناس لو عمروا يخلدون . . . ولا الموت من ربنا ينكر قال معاوية : لله أبوك ، لقد حدثتني عجباً ! فأخبرني ما صنع تبع ما رجع من طول غزوته هذه ورجعته من ظلم الأرض ودوسه البلاد ؟ قال عبيد : يا أمير المؤمنين . إن تبعاً لما رجح من غزوته تلك مر بالمدينة فخلف فيها ابنه خالداً وترك في كل أرض رابطة من الأجناد ، ثم أن أهل المدينة قتلوا ابنه خالداً . فلما بلغ ذلك تبعاً قال في ذلك شعراً . قال معاوية : وما قال يا عبيد ؟ قال : قال هذا الشعر الذي يقول فيه : يا ذا المعاهر ما أراك ترود . . . أقذى بعينك عارضاً أم عود منع الرقاد فما أغمض ساعة . . . نبط بيثرب آمنون قعود نبط أشاب الرأس مني فعلهم . . . لابد أن طريقهم مقصود لا تسقني بيديك إن لم نلقها . . . جرحاً كان أساسها مجرود