ولا خضبن سبالهم بدمائهم . . . وليصلين معاطس وخدود
والهند والسند اصطليت بنارها . . . وبحرها من بعد ذاك جمود
والصين لما إن أنخت بركبها . . . تجبى لشمر ذي الندى وتعود
والروم قد شربت بكأس مرة . . . مني وفرق جمعها المعدود
ولقد حويت الأرض من أطرافها . . . حتى انتهيت وربنا محمود
نحن الملوك بنو الكرام وعندنا . . . تسعون ألفاً للطراد شهود
وأسير في عرض البلاد معمماً . . . بالملك والشرف القديم أقود
حشو الحرير لباسنا في أهلنا . . . ولباسنا يوم الهياج حديد
من نسج داؤد النبي ونسجنا . . . نسج يشد قتيرها المسرود
نصلي الحروب بكل أبيض صارم . . . ما فيهم عند اللقاء خمود
والضاربون الكبش في يوم الوغى . . . ورماحنا يوم للقاء بنود
وسيوفنا يقطعن كل خصية . . . من صنع يرعش صنعهن حديد
نهب القيان مع الجياد سجية . . . كرماً وليس لفعلنا موعود
محقوفة أعنابنا بنخيلنا . . . للضيف أما يأمنا موجود
لو كان يرعش خالداً في ملكه . . . خلدوا وأسعد ذو الندى وسعيد
أو كان حيا خالد في ملكه . . . وجذيمة الوضاح والمسعود
من ذا الذي ورث البلاد ولم يمت . . . أم هل لحي في الحياة خلود
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 517
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥١٧