بسيوف حمير والأقاول وسطها . . . والخيل تبدو تارة وتعود
يا ذا الكلاع كأنني مورود . . . عن أمر حمير والدوي عنيد
ما بال يثرب غلقت أبوابها . . . عني ومثلي للعداة صيود
ما بال يثرب لا يجبني ربها . . . وسراة حمير بالسيوف ركود
فلا وقعن بآل يثرب وقعة . . . حتى تلاقي حمير ويهود
النازلين حريم خزرج عنوة . . . فلهم لدي سلاسل وقيود
أعددتها لهم فكلهم بها . . . لو نزلت فحماهم مقصود
ولأهلكتهم كما قد أهلكت . . . عاد بريح صرصر وثمود
قهراً كما دانت لنا آباؤهم . . . ما صاح في طبق الصياح غريد
ولا تركن بلادهم وحماهم . . . ولهم بذلك في البروز شهود
ولقد وليت على هوازن أشهراً . . . أيضاً فيسبى الوالد المولود
ولقد حطمت حصون فارس حطمة . . . يوماً أشاب لحربها الصنديد
أبناء فارس قد تركت عليهم . . . حيم السباع صوادر وورود
وتركت سابور الجنود كأنه . . . غير الفلاة مشرد مطرود
ولقد ثغرت لقندهار ثعرة . . . فهوى لذلك حصنها المعمود
وتركت أرض السغد ليس لجمعها . . . ملك يهاب ولا قنا معدود
وتركت بلخاً والحصون وكابلاً . . . تنعى عليهم طيرهم وترود
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 516
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥١٦