تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
وما أراد الهذليون إلا هلاكك وهلاك من معك . قال : فأمر تبع بالهذليين فضرب أعناقهما فقال تبع للحبرين : إني أريد أن أدخل البيت وما أصنع إذا دخلته ؟ قالا له : إن أردت أن تدخله فاسلم لربه واحرم وأنحر له فإنه يؤذن لك في دخوله ، فسار تبع حتى دخل مكة فأسلم وأحرم وطاف بالبيت وحلق ووقف المواقف كلها ونحر البدن وأطعم الناس وكسا البيت الملاء المعصب والخبرات ، وأقام بمكة سبعة أيام . فلما أراد الانصراف إلى اليمن أراد أن يحمل الحجر الأسود إلى اليمن فنهاه الحبران عن ذلك ، فتركه وانصرف إلى اليمن . قال معاوية : يا عبيد فهل قيل في ذلك شعر ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين قال فيه رجل من قريش . قال معاوية : وما قال من الشعر ؟ قال عبيد : قال هذه الأبيات : لعمري لنعم المرء حل لديكم . . . له المجد والأنعام والعز تبع آتانا كريم ما جد ذو حفيظة . . . أغر كريم الوالدين سميدع فلم تخش منه إذ أتى البيت زائراً . . . ولكنه سمح الخليقة أروع طلبنا إليه أن يقيم بأرضنا . . . لنا الركن إنا حين يؤخذ نجزع فقال نعم نعمي وأنتم ولاته . . . وليس له عن حرها الدهر منزع مضى رأيه في قومه غير واهن . . . فمنه جدود مجدها ليس يدفع قال معاوية : فأنشدني يا عبيد الشعر الذي قال تبع في قتل ابنه خالد قال : نعم يا أمير المؤمنين . قال هذا الشعر : ما بال عينك لا تنام كأنما . . . كحلت اماقيها بسم الأسود