وحمير تسمو بأفعالها . . . فيها رئيس القوم يوم اللقا
وشمر الراعش قد قادها . . . يريد بالشرق اغتنام النسا
فقد وطئنا الأرض عليانها . . . شرقاً وغرباً كالليوث الضرا
فشمر الراعش إذ قادنا . . . بجحفل أرعن يغشى السها
فكان يوماً معظماً شأنه . . . أورد بالعليا وذاك الشفا
فسائلي عنا لكي تخبري . . . في مشرق الأرض إذا الدهر فا
يخبرك العالم عن حمير . . . وجمعها بالسغد يوم الردى
أنا أبحنا أرضها كلها . . . بقوم حرب كعديد الدبا
حتى أبدناهم بها عنوة . . . ثم علوناهم بذبح وحى
وجاءت الفرسان من سيبها . . . بكل بيضاء كعفر الضبا
وغودر الحصن بها عنوة . . . ومثل الخط بصخر الصفا
يكون للعابر إن رامه . . . أمراً عجيباً من ملوك الثرى
ويقال : إن سبب خروج شمر من اليمن إلى المشرق أم ملكاً من ملوك بابل - يقال له كيفاؤش بن كتيكة تجبر وبنى صرحاً للرقي فيه إلى السماء
كما فعل فرعون وهامان - فمضى غليه شمر بجنوده فحاربه فظفر به شمر وقفل راجعاً به إلى اليمن أسيراً فحبسه في بئر مأرب . ثم أن سعدى بنت شمر سمعت كيفاؤش يجار في تلك البئر فرحمته ، فلم تزل تشفع إلى أبيها حتى أطلعته من السجن ، وولاه على بلاده ورده إليها على خراج يؤديه في كل
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 496
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٩٦