تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وحمير تسمو بأفعالها . . . فيها رئيس القوم يوم اللقا وشمر الراعش قد قادها . . . يريد بالشرق اغتنام النسا فقد وطئنا الأرض عليانها . . . شرقاً وغرباً كالليوث الضرا فشمر الراعش إذ قادنا . . . بجحفل أرعن يغشى السها فكان يوماً معظماً شأنه . . . أورد بالعليا وذاك الشفا فسائلي عنا لكي تخبري . . . في مشرق الأرض إذا الدهر فا يخبرك العالم عن حمير . . . وجمعها بالسغد يوم الردى أنا أبحنا أرضها كلها . . . بقوم حرب كعديد الدبا حتى أبدناهم بها عنوة . . . ثم علوناهم بذبح وحى وجاءت الفرسان من سيبها . . . بكل بيضاء كعفر الضبا وغودر الحصن بها عنوة . . . ومثل الخط بصخر الصفا يكون للعابر إن رامه . . . أمراً عجيباً من ملوك الثرى ويقال : إن سبب خروج شمر من اليمن إلى المشرق أم ملكاً من ملوك بابل - يقال له كيفاؤش بن كتيكة تجبر وبنى صرحاً للرقي فيه إلى السماء كما فعل فرعون وهامان - فمضى غليه شمر بجنوده فحاربه فظفر به شمر وقفل راجعاً به إلى اليمن أسيراً فحبسه في بئر مأرب . ثم أن سعدى بنت شمر سمعت كيفاؤش يجار في تلك البئر فرحمته ، فلم تزل تشفع إلى أبيها حتى أطلعته من السجن ، وولاه على بلاده ورده إليها على خراج يؤديه في كل
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 496 | ابن هشام الحميري