تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
وتناشر من جنده ثلاثون ألفاً فوقعوا في أرض فيها الشجر والماء والنخيل - وهي بلاد التبت - فملكوها وتوطنوها ، وبعدت عنهم أرض اليمن فسكنوا بها إلى اليوم ، فزيهم زي العرب وأخلاقهم أخلاق العرب ، ولهم ملك منهم قائم بنفسه ، وهم معترفون بأنهم من عرب اليمن ، وهم يحبون العرب حباً شديداً - وسمعت يا معاوية في رواية أخرى أن شمر قفل إلى اليمن غانماً سالماً حتى دخل اليمن وقرب من رثام ، ثم هلك بينما الحديد من فوقه الحديد ومن تحته الحديد من حر النهار على ما ذكروا لما أصابه من المرض ثم هلك . والله أعلم أي ذلك كان ! قال معاوية : فكم ملك شمر يرعش ؟ قال عبيد : ملك مائة سنة وستين سنة . ثم ملك بعده ابنه . تبع الاقرن وهو ذو القرنين المذكور في القرآن الكريم وسمي الأقرن وذا القرنين لشيب كان فيه وهو على قرنيه - وكان ملكاً عظيماً عالماً حكيماً قد اطلع على علم الكتاب وسمع حكومات من ينظر في القرآنات - ويقال إنه القائل : أنا الملك المتوج ذو العطايا . . . جلبت الخيل من أوطان سام ويقال : إن أباه شمر الذي قالها . ويقال : بل الحارث الرائش قائلها ، والله أعلم . وغزا تبع الاقرن جميع أطراف الأرض ، فعاد إلى بلاد الروم وأوغل فيها حتى قطعها ، ووصف له أن بتلك الناحية وادياً فيه الياقوت وإن بالقرب منه عيناً يسمى ماؤها ماء الحياة الذي ظفر به الخضر دون ذي القرنين فلما بلغ إلى هذه الناحية أدرك الشتاء هناك ، فمات فدفن هنالك ، وكر أصحابه راجعين خوف الهلاك في ذلك الموضع - وهو موضع الظلمات - ولا يكون