تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
إلا الله من تلك الأمم من الأعاجم ، وكان قد بلغه مسيره فاجتمعت تلك القبائل من أحياء الأعاجم ليصطلموا ذلك الجند من العرب . فقاتلهم أياماً ثم ظفر بهم فمزقهم كل ممزق وتبعهم مسيرة أيام - وكان للقوم مكان فيه سفنهم التي عليها يعبرون - فانتهوا إليها ، والعرب في أثرهم حتى قاتلوهم على سفنهم التي عليها يعبرون فأخذوها وعبر من سلم منهم إلى بلادهم . وركب شمر وأصحابه السفن التي أخذوها منهم فعبروا على أثرهم وهم على مهل فاتبعوا القوم إلى بلادهم ، فرأوا بلاداً كثيرة الخير واسعة المنشر ، فحضروا المدائن وافتتحوا الحصون وحووا الأموال حتى أتوا على جمع لهم عظيم بالسغد فقاتلوهم أياماً ، ثم أن شمر وأصحابه ظفروا بهم فدخلوا مدينة السغد فقتلوا وسبوا وهدموا المدينة - واسمها يومئذ اسم أعجمي ، ثم سماها الأعاجم بشمر فيقال لها شمر كند - قال معاوية : وما يعنون بشمر كند ؟ قال عبيد : يا أمير المؤمنين لأن شمر هدمها فسميت به . قال معاوية : فما بالها اليوم تسمى سمرقند ؟ قال عبيد : أن لغة العجم غير لغة العرب . قال معاوية : صدقت ، فماذا صنع شمر ؟ قال عبيد : يا أمير المؤمنين بلغنا إنه سار إلى مدينة السغد فنزل بها وأمر بصخرة فكتب فيها بكتاب حميري وهذا الذي يقال له المسند وهو هذا القول : هذا ملك عرب وعجم شمر يرعش الملك الأشم من بلغ هذا المكان فهو مثلي ومن جاوزه فهو أفضل مني لا أعلم إلا ذلك ، فأما الحديث فقد أصبته وهو على ذلك وأنا أرجو أن يظهر الله أمير المؤمنين بذلك الموضع من الأرض فيعلم إني قد أديت إليه من حديثي علماً . قال معاوية : اللهم أرنا تصديق قول بن شؤية ، فإنه يذكر