تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
عجباً وإن شاء ربي فعل ذلك ! فبلغني عن الشعبي إنه ذكر عن رجل من حيوان همدان - يقال له عبد الله - قال : بينما نحن بالسغد مع قتيبة بن مسلم الباهلي وافتتح سمرقند إذ نظر إلى حجر ملصق على الباب فيه خطوط كأنها بالعربية وليست بها ، قال : والله إني لأظن هذا الكتاب لبعض ملوك حمير اطلبوا إلي منهم رجلاً حديث العهد باليمن يعرف كتابة حمير فقيل له : هذا عثمان بن أبي سعيد الحيواني قال : فجاء الرسول وأنا وإياه في خيمة فانطلق به إليه فقرأه على مثل ما ذكره عبيد لمعاوية ورواه عنه من رواه على ذلك . قال معاوية : فما قال قتيبة ؟ قال : قال شراً ، ثم قال : لو تقدمت سرادقي شيئاً ؟ قال له الحيواني : ليس القليل بالذي عنى ولكن من ملك أرضاً غيرها يتقدم إليها . فاسكت قتيبة وقدم سرادقه وراء ذلك ، فلم يزل هنالك مقيماً حتى انصرف من وجهه ذلك . ثم قال معاوية : هل سمعت في ذلك شعراً يا عبيد ؟ قال : نعم ، قال الباني بن المننتاب شعراً . قال معاوية : فكيف قال يا عبيد ؟ قال : يا أمير المؤمنين قال هذا الشعر : تقول عرسي حين جد النوى . . . حتى متى أنت تريد الثوى أليس في عيشي قد أوتيتم . . . مقام ذي الدهر قصى أو دنا فقلت إذ قالت فما ضرنا . . . إذ نحن لم نسمو لسفك الدما تأمرني أن أكون جليساً لها . . . وأترك الإقدام يوم الوغا