وقد أكلوا لحم الفصيل وأمه . . . طبخاً ومنه ما أضاعوا ملهوجا
فلما رأيت القوم لا خير فيهم . . . ركبت قلوصي ثم يممت مدلجا
إلى صالح حتى أنخت بصالح . . . على واضح من دينه ليس أعوجا
وقال مبدع أيضاً يذكر بلادهم وما أصابها من العقوبة :
أقمنا بدار الكوش عشراً كواملا . . . وخمس سنين بعد عشر وأربعا
فنادى مناد الحقوا ببلادكم . . . فقدما أبان الخصب منها وأمرها
وإن بلاد الحجر أضحت وما ترى . . . بها جالساً إلا أهاجيل وقعا
على كل قصر قد تخرب جوفه . . . يجاوبن بالأسحار يوماً واصوعا
فلما هبطنا أرض حجر وقرحها . . . وجدنا بها ماء كثيراً ومرتعا
وقال مبدع أيضاً يذكر ثمود ما أصابها :
لعل عدوكم نزل البطاحا . . . غدوا كان ذلك أم رواحا
فكانت غارة منهم إليكم . . . قبيل الصبح فاعتسفوا اللقاحا
فإن تكن اللقاح ذهبن منكم . . . وصار الشيخ يغتبق القداحا
فكانت غارة قدرت عليهم . . . أتتهم في ديارهم صباحا
فقلت بلى غدواً حلى صبحا . . . مع الإشراق خلناه رياحا
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 452
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٥٢