من يتق الله يكن رابحاً . . . لا يبرح الدهر مع الرابح
أضحوا بما قد فعلوا ضحضحا . . . فيه العساقيل بلا فادح
حتى يسير الراكب المغتدى . . . فيه على البازل والقارح
ويترك الأجيال مأمونة . . . جمامة الماء بلا ناصح
ما الله عن ناقته غافل . . . يوماً ولا عن عبده صالح
ويل قدار بالذي قدمت . . . له عجوز الحجر من جارح
وقال حسان بن ثابت يذكر ثموداً وعبد الله :
يكوى إذا رام الهجاء لقومه . . . ولاح شهاب من سنا البرق واقد
كأشقى ثمود إذ تناول سيفه . . . يريد هلاك الصقب والصقب وارد
فقيل لهم فاستمتعوا في دياركم . . . جاءكم ذكر لكم ومواعد
ثلاثة أيام من الدهر لم يكن . . . لهم صاريف الذي قال زائد
ذكر محمد بن إسحاق من غير عبيد شرية عن الرواة : أن صالحاً - صلى الله عليه وسلم - لما آتاه خبر الناقة اجتمع إليه المؤمنون فقال لهم : توقعوا عذاب الله لقومكم ، قالوا : يا صالح ادع ربك إلا ينزل بهم العذاب لعلهم يؤمنون ، فقال صالح : أدركوا الصقب ، فلعل إن أدركتموه إلا يعذبوا . فانطلقوا ومعهم صالح في طلب الصقب ، فإذا الصقب قد طلع جبلا منيعاً أتى صخرة في رأس الجبل ، فطلعها فرغا عليها رغاء شديداً واسم الجبل فيما يزعمون ظلم فأتاهم
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 455
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٥٥