صالح يصف ذلك وأنشأ يقول :
فقالت يوم مؤنس أم غنم . . . لضبع والعبيد وآل عرس
أراكم يا رجال بني عبيد . . . كأن وجوهكم خضبت بورس
لما قالت رجال بني هلال . . . وما قال النبي لهم بالأمس
بأنكم لناقته حسدتم . . . تغيرت الوجوه أبي ونفسي
فداء للمعاشر من عبيد . . . وأبناء الدميل بني العمرس
ويوم عروبة احمرت وجوه . . . مصفرة ونادوا يال مرس
ويوم شيار اسودت وجوه . . . من الحيين قبل طلوع الشمس
فلما كان أول في ضحاء . . . أتتهم صيحة عقبت بنحس
وقال مبدع بن هرم كان مسلماً يذكر الغرحى عمرو وقد جعل يهزأ به ، فقال مبدع في ذلك شعراً ، حيث يقول :
يقول ابن غنم لي وقد رمت نصحه . . . يعود إلى دين النبيين مبهجا
برئت من الدين الذي تزعمونه . . . تكون له يوم القيامة محرجا
تضاحك بي عمرو بن غنم وقال لي . . . يسرك أن آتيك بالذئب مسرجا
فتركبه عدواً فتأتي نبيكم . . . فتخبره أني تركتك محرجا
بأرض بني كنعان ما بك قوة . . . فترجو نجاة أو تجد لك مولجا
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 451
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٥١