لقد لبثت فينا ومعها فصيلها . . . بوادي الجنان يرتعان به معا
قريرة عين ما تخاف فراقه . . . وما أن أشاروا نحوها قط إصبعا
وكان قدار أخبث الناس كلهم . . . إذا ما دعوا يوماً إلى الشر أسرعا
إذا ما دعوه يوم ضر أجابهم . . . فلما دعوه للعجوز تسرعا
فقيل له لا تتبعن ابن سالف . . . فانا نراه بابن غنم قد أزمعا
لعقر التي نادى بها المرء صالح . . . غداة رأيت الناس بالواد ركعا
ينادون عبراً لا يجيب دعاءهم . . . وإذ صالح يدعو الإله تضرعا
إلى الله رغباً أخرج اليوم ناقة . . . تكون لنا عذر فأعطه ما دعا
فأخرجها من صخرة لا بن مبلغ . . . تؤم وجوه الناس عجلاً متبعا
جعلنا له عهداً بان لا نضرها . . . بشيء أشهدنا على ذاك جندعا
قد كان يدعو جندع ثم ربه . . . بصوت حزين ينزع الدعي من دعا
ينادي إلهي أنزل اليوم رحمة . . . علينا لا تشمت بنا الحي متلعا
فانا نخاف اليوم من ظلم قومنا . . . من جهلهم بالله أن نتمزعا
وقال رجل من أصحاب صالح وكان مسلماً يذكر أم غنم وقولها لرجال بني عدي وهم رهطها الذي هي منهم ، حين رأت ما بوجوههم وعرفت صدق ما وعدهم
صالح وأيقنت بالعذاب ، فقال هذا الرجل من أصحاب
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 450
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٥٠