وهلال ، الذي ذكر أخو الذريعة - وبنو هلال بطنها الذين كانت منهم - ومما قال قدار عدو الله بعد عقر الناقة هذا الشعر :
هل لبطاح الأرض من نازح . . . أم هل لفلق الطود من ناطح
أم هل لسقب عقرت أمه . . . من آخذ يأخذ من جارح
لا فارقت ساعدها راحة . . . لم ترتعش من صيحة الصائح
ما هاله ما هال من قبله . . . من باكر منها ومن رائح
لم يخش أن ينظرها صالح . . . فاخلف المظنون من صالح
قدار لا تسأل ولا تنتزع . . . ولا تزل في العمل الرابح
فأجابه رجل من المسلمين من أصحاب صالح صلى الله عليه فأنشأ وهو يقول :
يا فعلة أردت قداراً وكم . . . راح لها من هاتف صائح
جاء قدار وأبوه معاً . . . على ثمود بالردى الجائح
لا ناقة الله رعوا حقها . . . فيهم ولا موعظة الناصح
سما رجال حاولوا عقرها . . . من باكر منهم ومن رائح
جاءوا بعوجاء لها عائد . . . صارت عليهم شفرة الذابح
يومهم يوم المحيا بما . . . لاقوا من اليابس والناصح
قد كان فيهم لكم عبرة . . . لو قصدوا المنهج الواضح
فأبصروا اليوم بما قبله . . . قد يعرف القابل بالبارح
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 454
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٥٤