وترثى لمفتون الهوى ولعلها . . . تصدق حباً صدقته سرائره
يظل يراعي الحادثات نهاره . . . فإن غبن عنه فالقيمر مسامره
يحارس طرفي الشبه من أم غالب . . . أناظر من أشباهها ما تناظره
لعل فؤاداً كنت قبل فؤاده . . . يرق لمن أرجأه بالموت ناصره
فإن صدق الناس صدق منيتي . . . فإن رجائي صدقته خواطره
لئن بان من مي مدى الوصل فانقضى . . . لقد حل من محذوره ما أحاذره
قال : وأتاه آت فقال له : إن أهل أمج يريدون الرحيل إلى خريف نجد وإن مهليل بن عامر يريد الرحيل إلى مكة فاستبشر بذلك فقال :
خليلي من أمج فارتعا . . . على الضال من مي حتى تريما
لهوت ولم أدر حتى بدت . . . لي الشمس تحتل ليلاً بهيما
غزال يسف برير الأراك . . . غرير يطرف طرفاً سقيما
مهاب السنام وغصن اليشام . . . وبدر التمام تبدي الغيوما
فظل فؤادي غريق الهوى . . . وظلت جفوني تراعي النجوما
أعمرو وعامر إن تظعنا . . . فإني على الضال أمسي مقيما
ورحل مهليل يريد مكة وإن مضاضاً سار مع خليليه حتى لقيهم بالجار فغلب فرط الصبابة على مضاض فتعرض لها في طريقها فقال لها يا
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 231
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٣١