أتهجريني بغير ذنب . . . وتقتليني بقول واشي
قال فولت عنه وعيناه تغرورقان دموعاً وتبعها وهي تقول :
كذبت هوى وحنثت إذا يميني . . . إذا طالبت أثراً بعد عين
سأرحل والفؤاد له وجيب . . . واقطع للنوى بيناً ببيني
إذا شط المزار عن ابن عمرو . . . نزلت بغربة جسر بن قين
كأني حيت أطلبه وصالاً . . . ويصرمه أطالبه بدين
تعست إذا وخان أبي وأمي . . . وبعت بعارها زيني بشين
وتجهمته وزحفت غضبى وتمادى الحي للرحلة ومضوا وافترق الحي من سفح الجبل أبا قبيس لما فرق قبيس بن سراج من جمعهم منه - وإن مضاضاً لمت ظعن الحي رجع فركب ناقة وبدل زيه وخرج في طلب الحي وكان له خليلان من بني عمه عمرو وعامر فركبا في أثره حتى لحقاه فقالا له : يا مضاض خلعت تاج الملك بطلاب الهوى قال لهما : غلب الهلع التجلد والجزع والصبر والهوى حاكم والقلب محكوم عليه - وأنا إذ ذاك غاز إلى بني إسرائيل نزلت إليهم بجبل طورسينا - ثم بلغت أمج فنزلت لجعل عليها عيوناً يأتونه بأخبارها ويطوف حول أمج من حي إلى حي ولا يعلم من هو ومعه خليلاه عمرو وعامر - فقال :
أعلل قلبي بالمنى ولعلها . . . تقول أبارت لابن عم مقادره
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 230
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٣٠