تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
اسم الفاعل اسم محض ، واشتقاقه من الفعل لا يوجب له عمل الفعل ، إذا كنا نعمل كل اسم مشتق من الفعل كمسجد ، ومرقد ، ومروحة ، ومغرفة . ولكن إنما نعمل إذا تقدم ما يطلب الفعل أو كان في موضع لا يدخل عليه العوامل اللفظية نحو النعت والخبر ، فيقوي حينئذ معنى الفعل فيه . ويعضد هذا من السماع أنهم لم يحكوا عن العرب : " قائم الزيدان " ولا : " ذاهب إخوتك " ، إِلا على الشرط الذي ذكرناه . ولو وجد الأخفش ومن قال بقوله مسموعا لاحتجوا به على الخليل وسيبويه ، فإذا لم يكن مسموعاً ، وكان بالقياس مدفوعا ، فأخلق به أن يكون باطلاً ممنوعاً ! * * *

فصل

( في إعراب الوصف المعتمد ) وإذا ثبت هذا فجائز أن يكون اسم الفاعل في حال الاعتماد على ما قبله ، ومع القرائن المقوية رافعاً للفاعل ، وخبراً مقدماً والاسم بعده مبتدأ ، الوجهان جائزان . نحو : " زيد قائم أخواه " و " زيد قائمان أخواه " ، إلا في موضع واحد وهو أن يكون الفاعل ضميراً منفصلاً نحو : " زيد قائم أنت إليه " " أقائم هو ؟ " . فإن هذا لا يكون إلا مبتدأ وخبراً ، لأن المنفصل لا يكون فاعلاً مع اتصاله بالعامل ، إنما يكون فاعلاً إذا لم يمكن اتصاله به نحو : " ما قائم إلا أنت " ونحو : " الضاربة هو " ، ألا ترى إلى قوله - صلى الله عليه وسلم - لورقة بن نوفل : " أو مخرجي هم ؟ " . لم يروه أحد إلا بتشديد " الياء " لأنه خبر مقدم ، و " هم " مبتدأ ، فجمع من أجل الضمير الذي في الخبر ، وصار تقديره : " أو مخرجوي هم " ، ثم أدغم " الواو " في " الياء " ، ولو كان " هم " فاعلاً لقال : " أو مخرجي هم ؟ ! بتخفيف الياء ، كما تقول : " أضاربي إخوتك " فإن جعلته مبتدأ قلت : أضاربيَّ ، بالتشديد ، والحمد لله . * * * فصل ذكر : ظروف الزمان لا تكون إخباراً عن الجثث ، ولكن تكون إخباراً عن
نتائج الفكر في النحو — صفحة 328 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / عبد الرحمن السهيلي