تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
التقييد الحدث وجره إلى الاسم على وجه ما من الإضافة ، فلا تعلق له إلا بالحدث ، والحدث الذي هو المصدر لا يمكن تقديره ههنا لأنه خبر المبتدأ ، والمبتدأ ليس هو الحدث ، فبطل أن يكلون التقدير : زيد استقر في الدار ، وبطل أيضاً أن يكون التقدير : " زيد استقر في الدار " . ألا ترى أنه يقبح أن يقال : " زيد في الدار أمس " . أو : " أول من أمس " . وإذا بطل القسمان ، أعني إضمار المصدر وإضمار الفعل ، لم يبق إلا القسم الثالث وهو إضمار اسم الفاعل لتصح الفائدتان : إحداهما : أن يكون خبراً عن المبتدأ ، ويضمر فيه ما يعود عليه ، إذ لا يمكن ذلك في المصدر . والثانية : أن يصح تعلق الجار به ، إذ مطلوبه الحدث ، واسم الفاعل متضمن للحدث لا للزمان ، والله المستعان . * * * فصل ( في إعراب الاسم المرفوع بعد الظرف ) إذا ثبت هذا فلا يصح ارتفاع اسم بعد الظرف والمجرور بالاستقرار على أنه فاعل ، وإن كان في موضع خبر أو نعت ، وإنما يرتفع بالابتداء كما يرتفع في قولك : " قائم زيد " بالابتداء ، لا بقائم ، خلافاً للأخفش على ما سيأتي برهانه ، إن شاء الله تعالى . فإن قيل : أليس قد يرتفع الاسم بقائم إذا كان " قائم " معتمداً على مبتدأ ، أو كان نعتاً ، أو حالاً ، أو كان قبله الاستفهام وما يطلب الفعل ، فيرتفع أيضاً ههنا به ؟ قلنا : قد توهم : قوم أن هذا هو مذهب سيبويه ، وأنه يجيز أن يرتفع بالظرف إذا قلت : " وزيد في الدار أبوه " و " مررت برجل معه صقر " . وليس هذا مذهب الرجل ، وقد بين أبو سعيد السيرافي مراد سيبويه ، وشرح وجه الغلط عليه بما فيه غنية . والفرق بين الظرف وبين اسم الفاعل مشتق وفيه لفظ الفعل موجود ، فإذا
نتائج الفكر في النحو — صفحة 325 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / عبد الرحمن السهيلي