عدل " سيبويه " في قولهم : " فيها قائما رجل " و " لِمَيَّةَ مُوحِشاً طَلَلُ "
إلى أن جعلها حالاً من نكرة ، ولم يجعلها من الضمير الذي في الخبر .
لأن الخبر مؤخر في النية هو العامل في الحال ، وهو معنوي ، والحال لا تتقدم على العامل المعنوي .
فهذا كله ينبئك أن الظرف والمجرور ليس هو الخبر في الحقيقة ، ولا الحامل
للضمير ، ولا العامل في شيء من الأشياء ، لا في حال ، ولا في ظرف ، ولا في فاعل .
ومن جهة العقل أن " الدار " إذا انفردت بلفظها لم يصح أن تكون خبراً عن
" زيد " ولا عاملة ، ولا حاملة للضمير .
وكذلك ( في ) و ( من ) سائر حروف الجر أو انفردت لم يكن فيها شيء من ذلك ، فقد وضح لك أن الخبر هو غيرها ، وموضعه
موضعه ، والحمد لله .
* * *
فصل
( في إعراب الوصف غير المعتمد )
وأما ما حكاه الزجاجي في هذا الباب عن بعض النحويين من قولهم :
" قائم زيد " أن " قائم " مبتدأ ، و " زيد " فاعل ، فقد قدمنا أن هذا باطل في القياس ، لأن
نتائج الفكر في النحو — صفحة 327
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٢٧