الضمائر - إلا علامة تثنية وجمع ، أو حرف إعراب على قول سيبويه ، أو هي إعراب على قول محمد بن المستنير ، أو دليل إعراب على قول سعيد ، ومحمد بن يزيد .
* * *
فصل
( في متعلق الخبر إذا كان ظرفاً )
خبر المبتدأ إذا كان ظرفا أو مجروراً يُعلق بالفعل ، ويقدر تقدير " مستقر "
وكذلك إذا كان في موضع نعت أو حال أو صفة أو صلة ، وكان في ذلك الاستقرار ضمير يعود على المبتدأ ، كما يكون في " مستقر " إذا لفظ به ، لأن تعلق الجار به يدل عليه دلالة اللفظ ، لكنه لا يجوي مجرى العوامل اللفظية في تقدم الحال عليه ، ولا في نصب المفعول معه .
فإن قيل : فهل تقديره تقدير الفعل المحض أو تقدير الاسم المشتق من الفعل ؟
فالجواب : أن النحويين إنما يقدرونه تقدير الاسم المشتق فيقولون :
" زيد في الدار " ، أي : مستقر في الدار .
وكان الظاهر أن يذكروا الفعل لأنه الأصل في تعلق الجار به ، لأن حرف الجر
إنما تعلق بالاسم المشتق من حيث كان فيه معنى الفعل لا من حيث كان اسما . وقد سأل ابن جنى أبا علي عن هذه المسألة فلم يراجعه بجواب بين ولا شاف أكثر من أن قال له : " تقدير الاسم ههنا أولى ، لأن خبر المبتدأ في أغلب أحواله اسم " .
ولم يبين ابنُ جنى فيه شيئاً أيضا . .
والصحيح في التعليل والتقدير أن يقال : الجار
هنا لا يتصور تعلقه بفعل محض ، إذ الفعل المحض ما دل على حدث وزمان .
ودلالته على الزمان ببنيته فإن لم يكن له وجود في اللفظ لم يكن له بنية تدل على الزمان مع أن الجار لا تعلق له بالزمان ولا يدل عليه ، إنما هو في أصل وضعه
نتائج الفكر في النحو — صفحة 324
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٢٤