تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هذا . ويفعل هذا ، ليرجوه ويؤملوه . ثم قال : ( شَدِيدِ الْعِقَابِ ) بغير واو ، لأن الشدة راجعة إلى معنى القوة والقدرة وهو معنى خارج عن صفات الفعل ، فصار بمنزلة ما تقدم من قوله : ( الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) . وكذلك قوله : ( ذِي الطَّوْلِ ) ، لأن لفظ ( ذي ) عبارة عن ذاته - سبحانه - فصح جيمع ما أصَّلْناه ، والحمد لله . وفي هذه الآية تصديق لقوله - عليه الصلاة والسلام - " إنَّ الله - تعالى - كتب كتاباً هو عنده فوق عرشه ، فيه : إن رحمتي غلبت غضبي " . وذلك أن في أولها : ( تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) ، وعلمه محيط بما فوق العرش وما دونه . ثم قال : ( غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ ) ، فهاتان صفتان من صفة الرحمة . ثم قال : ( شَدِيدِ الْعِقَابِ ) فهذه صفة واحدة ، وقد سبقتهما صفتان من صفات الرحمة ، واثنتان تغلب واحدة ، وهما سابقتان لها في الذكر ، فصحت رواية من روى : " سبقت " ، ورواية من روى " غلبت غضبي " . والله يجيرنا من غضبه ويتغمدنا برحمته وكرمه ، لا ربَّ غيره . * * *

مسألة

قالت الخرنق بنت هفان : هذا الاسم يقال فيه : " الخرنق " ، بالألف واللام ، والقياس سقوطها ، لأنه اسم علم ، والعلم إذا نقل من الأجناس لم تدخله الألف واللام وفي حال العلمية ، كمرأة تسمى " مزنة " أو رجل يسمى " كعباً " ، أو " قرداً " ، أو " فيلاً " .