تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
بباع إذا أميلت فما ظنك بالفتحة التي هي حركة ، والحركة أضعف من الحروف ، ولا سيما والفتحة أضعف الحركات ؟ فاستوى لفظ علامات الإعراب في هذا الباب ، لما ذكرناه من العلل والأسباب . * * *

مسألة

قوله : سم العداة . . . السم - بالفتح - : عندي مصدر " سممته سما " ، إذا أطعمته السم ، كما تقول : زبدته زبداً " ، إذا أطعمته بالزبد . وأما الزبد فهو الاسم . فإذا فتحت السين فالعداة مخفوض في موضع نصب ، لأنه المفعول في المعنى ، وإذا ضممت " السين " فلا موضع له إلا الإضافة المحضة . ورواية من رواه بفتح السين أحصن للغة وأصح في المدح ، لأنك تجعل العداة مفعولين بهذا المصدر ، فإذا ضممت " السين " فالسم اسم ، فترجع إضافته إضافة ملك واستحقاق لا على نحو إضافة المصدر إلى المفعول ، فيكون كقولك : رماح العداة ، أو : سلاح العداة ، فيكون كالكلام المحتمل للمدح وغيره . وإذا كان مصدراً كان في معنى الفعل ، تريد أنهم يسمون العداة ، أي : يقتلونهم . ولا بد من المجاز في كل هذا ، فمجاز الكلام إذا جعلته مصدراً حذف المضاف ، كأنك قلت : ذوو سم العداة ، وإذا جعلته اسماً ، فمجازه التشبيه ، أي : إنهم بمنزلة السم . وقد تخرج رواية الضم على وجه ، وهو أن السم لا يكون إلا قاتلاً ، ولا يراد إلا