بباع إذا أميلت فما ظنك بالفتحة التي هي حركة ، والحركة أضعف من الحروف ، ولا سيما والفتحة أضعف الحركات ؟ فاستوى لفظ علامات الإعراب في هذا الباب ، لما ذكرناه من العلل والأسباب .
* * *
مسألة
قوله :
سم العداة . . .
السم - بالفتح - : عندي مصدر " سممته سما " ، إذا أطعمته السم ، كما تقول : زبدته زبداً " ، إذا أطعمته بالزبد .
وأما الزبد فهو الاسم . فإذا فتحت السين فالعداة مخفوض في موضع نصب ، لأنه المفعول في المعنى ، وإذا ضممت " السين " فلا موضع له إلا الإضافة المحضة .
ورواية من رواه بفتح السين أحصن للغة وأصح في المدح ، لأنك تجعل العداة
مفعولين بهذا المصدر ، فإذا ضممت " السين " فالسم اسم ، فترجع إضافته إضافة ملك واستحقاق لا على نحو إضافة المصدر إلى المفعول ، فيكون كقولك : رماح العداة ، أو : سلاح العداة ، فيكون كالكلام المحتمل للمدح وغيره .
وإذا كان مصدراً كان في معنى الفعل ، تريد أنهم يسمون العداة ، أي :
يقتلونهم .
ولا بد من المجاز في كل هذا ، فمجاز الكلام إذا جعلته مصدراً حذف
المضاف ، كأنك قلت : ذوو سم العداة ، وإذا جعلته اسماً ، فمجازه التشبيه ، أي : إنهم بمنزلة السم .
وقد تخرج رواية الضم على وجه ، وهو أن السم لا يكون إلا قاتلاً ، ولا يراد إلا