فيا ليتي إذا ما كان ذاكم . . . شهدت وكنت أولهم ولوجا
فجعل اسم ليت " ياء " مفردة دون " نون " .
ووجه آخر وهو جعلهم " النون " مع " الياء " بعد حروف الخفض ، نحو
قولهم : مني ، وعني ، ومن لدني ، كيلا يتوهم أن " عن " ، و " لدن ، و " من " أسماء مضافة إلى الياء ، فإذا وجدت النون والياء في موضع الخفض ، ووجدت الياء مفردة في موضع النصب ، ثم وجدا معاً في موضع نصب ، علم قطعاً أن " الياء " هي الضمير دون " النون " .
فإن قيل : فما فائدة النون ؟
ولم خصت بهذا الموطن دون سائر الحروف ؟
فالجواب : أنهم أرادوا فصل الفعل والحروف المضارعة له عن توهم الإضافة إلى " الياء " وكيلا يظن ببعض الكلم أنها أسماء مضافة ، والإضافة فيها محال ، فألحقوها علامة الانفصال ، وعلامة الانفصال في أكثر الكلام هي النون الساكنة ، كما تقدم في التنوين فإنها لا توجد في الكلام إلا علامة لانفصال الاسم ، حتى أدخلوها في القوافي في الاسم المعرف بالألف واللام ، إشعاراً بتمام البيت وانفصاله مما بعده .
كقوله :
. . . . . . الدموع الذرافن
أَقِلِّي اللَّوْمَ عاذِلَ والعِتابَنْ
نتائج الفكر في النحو — صفحة 151
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٥١