في الوصل ، فإن وقفوا استغنوا عنها .
وقد تقدم من قولنا في " إذن " و " يومئذ " ما يغنى عن إعادته .
وكذلك زادوها قبل علامة الإنكار حين أرادوا فصل الاسم من العلامة ، كقولهم : أزيد إنيه ! وقول الأنصارية - وقد خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنتها لجليبيب - : " أجليبيب إنيه " .
ومن العرب من لا يحق هذه النون قبل علامة الإنكار ، فيقول في
" عمر " مرفوعاً : أعمروه .
وفي " زيد " مرفوعاً : أزيدنيه يحرك التنوين بالكسر ، فتنقلب العلامة ياء .
ومنهم من يزيد فصل الاسم عن العلامة كيلا يتوهم أنها من تمام الاسم أو
علامة جمع ، فيفصل بين الاسم وبينها بنون زائدة يدخل عليها ألف الوصل
لسكونها ، ثم يحركها بالكسر لالتقاء الساكنين ، كما تقدم .
فلما كان من أصلهم تخصيص النون بعلامة الانفصال ، وأرادوا فصل الفعل وما ضارعه عن الإضافة إلى الياء ، جاءوا بهذه النون الساكنة ، ولو سكنوا الياء لكانت ساكنة كالتنوين ، ولكنهم كسروها لالتقاء الساكين ، كما كسروا التنوين في زيدنيه ، وبالله التوفيق .
* * *
مسألة
قوله ما دعاك إلى الخروج ؟
والمعنى : أي شيء دعاك إلى الخروج ؟
" ما " : إذا كانت استفهاماً لم يكن لها صلة ، لأنها تنوب مناب ألف الاستفهام والاسم المستفهم عنه ، فلو كان ما بعدها صلة لم يجز أن يعمل فيها ، لأن الشيء لا يعمل بعضه في بعض وإذا لم بجز أن يعمل فيها ، ولا ثَمَّ عامل غيرها ، بطل خلو الاسم من أن يكون معمولًا فيه ، إذ حد الاسم : ما جاز أن يكون فاعلاً أو مفعولاً ، أو دخل عليه حرف من حروف الخفض .
فإن قيل : وما يؤمنكم أن يكون الفعل الواقع بعدها صلة غير عامل فيها ، بل في