تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
و ( إنْ ) في قوله ( وإن منكم ) نافية ، كالتي في قوله تعالى : ( إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ) وأكثر ما تأتي ( إن نافية مع غير ( إلا ) نحو قوله تعالى : ( وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ ) ، أي : في الذي ما مكناكم ، وهو قليل . * * * قوله تعالى : ( لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ) اختلف في نصب ( الْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ) : فذهب البصريون إلى أنّه نصب على المدح ، وهو قول سيبويه وأنشد لخرنق بنت هفان : لَا يَبْعَدَنْ قَوْمي الَّذين هُمُ . . . سُمُّ العُداةِ وآفَةُ الجُزرِ النَازلينَ بكلّ معتركٍ . . . والطيبُونَ معا قِدَ الأزرِ على تقدير : أعني النازلين ، وهذا : أعني المقيمين الصلاة . واختلف في تأويل ( الْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ) : فذهب قوم إلى أنّ المراد بهم الأنبياء . وذهب آخرون إلى أنّ المراد بهم الملائكة . وهذا الوجه عندي أظهر ؛ لقطع قوله ( وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ) ، لأنّ الملائكة لا توصف بإيتاء الزكاة ، والأنبياء يوصفون به . وذهب قوم إلى أنّه معطوف على ( قبلك ) . أي يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ومن قبل المقيمين الصلاة ، ثم حذف ( قبل ) لدلالة ( قبل ) عليه .