تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وقوله ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ ) ارتفع ( امْرُؤٌ ) بإضمار فعل يفسره ما بعده تقديره : إن هلك امْرُؤٌ هلك ، ولا يجوز إظهاره ، لأنّ الثاني يغني عنه . وقال الأخفش هو مبتدأ و ( هلك ) خبره . والأوّل أولى ؛ لأنَّ الشرط بالفعل أولى . وقوله ( يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ) ، في ( أنْ ) ثلاثة أقوال : أحدها : أنّ المعنى كراهة أنّ تضلوا ، فهي على هذا في موضع نصب مفعول له . والثاني : أنّه على إضمار حرف النفي . كأنّه قال : أنّ لا تضِلّوا ، وتلخيصه : لئلا تضلوا . والأوّل مذهب البصريين والثاني مذهب الكسائي . ومثل الأول قوله تعالى : ( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ ) ، أي : أهلَ القرية . ومثل الثاني قول القطامي يصف ناقته : رَأيْنَا مَا يَرى البُصَراءُ فيها . . . فآلينا عَليها أنّ تُباعَا يريد : أنّ لا تباعا . ومثل الأول قول عمرو بن كلثوم : فَأعجلنا القِرى أنّ لا تشْتِمونا