واختلف في معنى الخليل :
فقيل : هو المصطفى بالمودة المختص بها .
وقيل : هو من الخلة وهي الحاجة ، فخليل الله على هذا المحتاج إليه ، قال زهير :
وإِنْ أَتاهُ خَلِيلٌ يومَ مَسْأبةٍ . . . يَقُولُ : لَا غائبٌ مَالِي وَلَا حَرِمُ
ويُسْأَل عن نصب ( حنيفا ) ؟
وفيه ثلاثة أجوبة :
أحدها : أنّ يكون حالا من ( ملة إيراهيم ) ، وكان حقه أنّ تكون فيه الهاء ؛ لأنَّ " فعيلا " إذا كان بمعنى " فاعل " للمؤنث ثبتت فيه الهاء نحو : رحيمة وكريمة وما أشبه ذلك ، إلا أنّه جاء مجيء " ناقة سديس وريح خريق " .
والجواب الثاني : أنّه حال من المضمر في ( وَاتَّبَعَ ) ، والمضمر هو النبي صلى الله عليه وسلم .
والثالث : أنّه يجوز أنّ يكون حالًا من إبراهيم ، والحال من المضاف إليه عزيزة ، وقد جاء ذلك في الشعر قال النابغة :
قالت بنُو عامرٍ خالوا بني أسدٍ . . . يا بُؤْسَ للجهلِ ضَرَّاراً لأقوامِ
أي : يا بؤس الجهل ضراراً . واللام مقحمة لتوكيد الإضافة .
* * *
قوله تعالى : ( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ( 159 ) )
يسأل عن الضمير في قوله : ( قَبْلَ مَوْتِهِ ) على ما يعود ؟
إعراب القرآن — صفحة 93
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٩٣