تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
واختلف في معنى الخليل : فقيل : هو المصطفى بالمودة المختص بها . وقيل : هو من الخلة وهي الحاجة ، فخليل الله على هذا المحتاج إليه ، قال زهير : وإِنْ أَتاهُ خَلِيلٌ يومَ مَسْأبةٍ . . . يَقُولُ : لَا غائبٌ مَالِي وَلَا حَرِمُ ويُسْأَل عن نصب ( حنيفا ) ؟ وفيه ثلاثة أجوبة : أحدها : أنّ يكون حالا من ( ملة إيراهيم ) ، وكان حقه أنّ تكون فيه الهاء ؛ لأنَّ " فعيلا " إذا كان بمعنى " فاعل " للمؤنث ثبتت فيه الهاء نحو : رحيمة وكريمة وما أشبه ذلك ، إلا أنّه جاء مجيء " ناقة سديس وريح خريق " . والجواب الثاني : أنّه حال من المضمر في ( وَاتَّبَعَ ) ، والمضمر هو النبي صلى الله عليه وسلم . والثالث : أنّه يجوز أنّ يكون حالًا من إبراهيم ، والحال من المضاف إليه عزيزة ، وقد جاء ذلك في الشعر قال النابغة : قالت بنُو عامرٍ خالوا بني أسدٍ . . . يا بُؤْسَ للجهلِ ضَرَّاراً لأقوامِ أي : يا بؤس الجهل ضراراً . واللام مقحمة لتوكيد الإضافة . * * * قوله تعالى : ( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ( 159 ) ) يسأل عن الضمير في قوله : ( قَبْلَ مَوْتِهِ ) على ما يعود ؟
إعراب القرآن — صفحة 93 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد